شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٣ - الشرح
فيها قال لى سل، قلت. أ لك عين؟ قال نعم! قلت: فما تصنع بها؟ قال، ارى بها الالوان و الاشخاص، قلت: فلك انف؟ قال نعم. قلت: فما تضع به؟ قال: اشم به الرائحة. قلت:
أ لك فم؟ قال نعم. قلت: فما تصنع به؟ قال اذوق به الطعم. قلت: فلك اذن؟ قال نعم.
قلت: فما تصنع بها؟ قال اسمع بها الصوت.
«قلت: أ لك قلب؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع به؟ قال اميز به كلما ورد على هذه الجوارح و الحواس. قلت: أ و ليس فى هذه الجوارح غنى عن القلب؟ فقال لا. قلت:
و كيف ذلك و هى صحيحة سليمة؟ قال، يا بنى ان الجوارح اذا شكت فى شيء شمته او رأته او ذاقته او سمعته ردته الى القلب فيستيقن اليقين و يبطل الشك. قال هشام:
فقلت له، فانما اقام اللّه القلب لشك الجوارح؟ قال نعم. قلت: لا بد من القلب و الا لم تستيقن الجوارح؟ قال نعم. فقلت له: يا أبا مروان، فاللّه تبارك و تعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصح لك الصحيح و يتيقن به ما شككت[١] فيه و يترك هذا الخلق كلهم فى حيرتهم و شكهم و اختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم و حيرتهم و يقيم لك إماما لجوار حك ترد إليه حيرتك و شكك؟ قال: فسكت و لم يقل لى شيئا، ثم التفت الى فقال لى: انت هشام بن الحكم؟ فقلت: لا. فقال: أ من جلسائه؟ قلت: لا.
قال: فمن اين انت؟ قال قلت: من اهل الكوفة. قال: فانت اذا هو، ثم ضمنى إليه و اقعدنى فى مجلسه و زال عن مجلسه و ما نطق حتى قمت، قال فضحك ابو عبد اللّه ٧ فقال يا هشام، من علمك هذا قلت: شيء اخذته منك و الفته، فقال، هذا و اللّه مكتوب فى صحف ابراهيم و موسى».
الشرح
الشملة كساء يشتمل به، و قد اشتريت شملة تشملنى و ثوب شماليل اى شماطيط و هو اذا تشقق، قوله: متزر بها و فى نسخة مؤتزر من الازار و موضعه من الحقوين، و مرتد من الرداء و هو الّذي يلبس و تثنيته رداءان و ان شئت ردايان، لان اصله رداى
[١] شك( الكافى).