شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٦ - الحديث الثامن و هو الثانى و الاربعون
فليس فى مثل هذا الانسان شيء ينظر إليه الحق تعالى.
فقد دل كلامه ٧ على ان باكتساب العلم و التفقه يصير الصورة معنى و المحسوس معقولا و به يخرج النفس العاقلة من القوة الى الفعل و يصير وجود الانسان به وجودا اخر اخرويا غير الوجود الدنيوى الّذي كان أو لا؛ و لما كان العمل تابعا للذات كانت زكاته و طهارته تابعة لتزكية القلب و تطهيره. فتأمل تعرف.
الحديث الثامن و هو الثانى و الاربعون
«محمد بن إسماعيل». هذا الاسم مشترك بين اثنى عشر رجلا من الرواة سوى محمد- بن إسماعيل بن بزيع، و هم محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفرانى و محمد بن إسماعيل بن احمد البرمكي الرازى صاحب الصومعة و عشرة آخرون.
اما العشرة الباقون فلم يوثق احد علماء الرجال احدا منهم. فانهم لم يذكروا من حال الاثنين منهم و هما الكنانى و الجعفرى الا ان لكل منهما كتابا، و لا من حال الاثنين الآخرين و هما الصيمرى و السلحى الا انهما من اصحاب ابى الحسن الثالث ٧ و لا من حال الستة البواقى الا انهم من اصحاب الصادق ٧ و بقاء احدهم الى عصر الكلينى بعيد جدا.
و قد اطبق متأخروا علمائنا رحمهم اللّه على تصحيح ما يرويه عن محمد بن- إسماعيل فبقى الاحتمال فى ابن بزيع و الرجلين الباقيين و هما محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفرانى و محمد بن إسماعيل بن احمد البرمكي الرازى صاحب الصومعة، و لنذكر أولا حال كل من هؤلاء الثلاثة ثم نتكلم فى ان المراد هاهنا اى واحد منهم.
اما المطلب الاول فنقول فيه: اما محمد بن إسماعيل بن بزيع فهو ابو جعفر مولى ابى جعفر المنصور و ولد بزيع بيت[١] منهم حمزة بن بزيع و كان من صالحى هذه الطائفة و ثقاتهم كثيرا العمل.
[١] بيت العرب. اى: شرفها.