شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٤ - الحديث الرابع و هو الثامن و الثلاثون
له اصل روى ابن ابى عمير و صفوان بن يحيى و على بن حكم.
قال ابن طاوس قدس سره: ظاهر انه صحيح العقيدة معروف الولاية غير مدافع.
قال بعض الفضلاء: و ما رواه الكشى من انه يزعم ان اللّه عز و جل صورة و ان آدم مخلوق على مثال الرب تعالى ففى الطريق محمد بن موسى بن عيسى الهمدانى و هو ضعيف و اسكيب بن عبدك الكيسانى و عبد الملك بن هشام الحناط[١] و هما مجهولا الحال على ان كون ابن عبدك كيسانيا ذم حاضر. انتهى.
اقول: لا حاجة فى الاعتذار عن ما نسب إليه الى ما ذكره، لان القول بان اللّه صورة لا يستلزم القول بالتجسيم فان مثله قد يصدر عن العرفاء الكاملين، فان لفظ الصورة مشترك عند العلماء بين معان غير ما وقع فى العرف من معنى الشكل و الخلقة، فانهم يطلقون تارة على ماهية الشيء و تارة على وجوده فى العقل و تارة على كمال الشيء و تمامه و تارة على الوجود البحت الّذي لا تعلق له بجسم و لا جسمانى كالذوات المفارقة عن المواد و الاجرام فيقولون: ذاته تعالى صورة الصور و حقيقة الحقائق، كأن غيره سبحانه بالقياس إليه ناقص الوجود و الحقيقة حيث يحتاج الى مصور يصوره و يخرجه من حد القوة و الامكان الى حد الفعل و الوجود.
فعلى هذا لا يلزم من اطلاق الصورة عليه تعالى اعتقاد التجسيم سواء كانت التسمية بها مأذونا فيها من الشرع أولا. ثم قد ورد الحديث المشهور بين الخاصة و العامة:
ان اللّه خلق آدم على صورته، كما سيجيء فى هذا الكتاب، و المراد منه كونه مخلوقا على مثال الرب تعالى و الفرق حاصل بين المثال و المثل و الاول لا يستلزم الثانى، فان مثل الشيء هو المشارك له فى تمام الحقيقة و مثاله هو مشار كه فى النسب و الاضافات، و اللّه سبحانه منزه عن المثل لا عن المثال لقوله تعالى: وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ (الروم- ٢٧).
«عن ابى حمزة». الثمالى اسمه ثابت بن دينار ابو صفية مولى عربى ازدى ثقة، قال النجاشى: لقى على بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد اللّه و أبا الحسن :
[١] الخياط« جامع الرواة».