شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٨ - الحديث الثانى عشر و هو الخامس و الخمسون و اربع مائة
العالم الارضى و خليفة اللّه فيه، فالارض و ما فيها انما خلقت لاجله، و كل ما خلق لاجل شيء فمتى لم يكن لم يكن ذلك الشيء[١]؟ فمعنى قوله: لو بقيت بغير امام لساخت، اى لو فرض انها خلت من امام لهلكت و سقطت عن درجة الوجود.
الحديث الحادى عشر و هو الرابع و الخمسون و اربع مائة
«على بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن ابى الحسن الرضا ٧ قال: قلت له: اتبقى الارض بغير امام؟ قال: لا، قلت: فانا نروى عن ابى عبد اللّه ٧ انها لا تبقى بغير امام الا ان يسخط اللّه تعالى على اهل الارض او على العباد، فقال: لا، لا تبقى اذا لساخت».
الشرح
يعنى ان الارض لا تبقى بغير رسول او امام سواء كان اللّه ساخطا على اهلها أم لا.
و ذلك لما مر ذكره من ان وجوده سبب لوجودها، و بقائه سبب لبقائها، و لا يقوم المسبب بدون سببه كما هو قاعدة العلة و المعلول، و سنزيدك إيضاحا و تاكيدا.
و قوله: او على العباد، هذا الترديد شك من الراوى او من محمد بن الفضيل.
الحديث الثانى عشر و هو الخامس و الخمسون و اربع مائة
«الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن الوشاء قال: سألت أبا الحسن
[١] ذلك الشيء لكان هالكا- ط.