شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٥ - الشرح
العلم، و قيمته فى الواقع بحسب همته و حاله ما يعده كمالا و فضيلة.
و قوله ٧: فتكلموا فى العلم تبين اقداركم، اى لما ظهر ان ذم الذامين لا ينقص من قدر احدكم و لا مدح المادحين يزيد فى قدره، و ظهر أيضا ان لا شرف الا بالعلم، فان اردتم ان يتبين اقداركم فتكلموا فى العلم ان كنتم من اهله، اذ لا منقبة و لا فضيلة فوقه و ليس يمكن لاحد انكار فضله و شرفه، و ان لم تكونوا من اهله فالسكوت اولى بالجاهل، اذ لا منقصة فوق الجهل و كل عيب و آفة يرجع إليه.
الحديث الخامس عشر و هو الثامن و الثلاثون و المائة
«الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن الوشاء عن ابان بن عثمان، عن- عبد اللّه بن سليمان». الصيرفى مولى كوفى، روى عن جعفر بن محمد ٨ له اصل عنه جعفر بن على كما فى النجاشى و قيل لعله عبد اللّه بن سليمان العبسى الكوفى يعرف بالصيرفي. «قال سمعت أبا جعفر ٧ يقول و عنده رجل من اهل البصرة يقال له عثمان الاعمى و هو يقول: ان الحسن البصرى يزعم ان الذين يكتمون العلم يؤذى ريح بطونهم اهل النار، فقال ابو جعفر ٧: فهلك اذن مؤمن آل فرعون، ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا، فليذهب الحسن يمينا و شمالا، فو اللّه ما يوجد العلم الا هاهنا».
الشرح
اعلم ان من ليس له قدم راسخ فى فقه الانوار و اخذ العلوم من منابعها الالهية و يريد ان يأخذ علمه من ظواهر الاحاديث او اخبار الرجال فالغالب عليه فى اكثر الامر الخبط و الخطاء و الزلل و العمى و يقع عليه امور متناقضة لا يمكنه التفصي عنها.
فكل من سلك سبيل الظاهريين و الفقهاء المترسمين اذا نظر الى ظاهر الحديث المروى عن الرسول صلى اللّه عليه و آله مثل ما بلغ الى الحسن، و كما روى عنه صلى اللّه