شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١١٣ - الشرح
باب صفة العلماء
و هو الباب السادس من كتاب العقل و فيه سبعة احاديث:
الحديث الاول و هو الثالث و الستون
«محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب». البجلي ابو الحسن كوفى عربى صميم ثقة صحيح حسن الطريقة، روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن ٨ «صه» قاله النجاشى و فى الفهرست: له كتب منها فضائل الحج، روى عنه ابن ابى عمير و على بن الحكم «قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: اطلبوا العلم و تزينوا معه بالحلم و الوقار، و تواضعوا لمن تعلمونه و تواضعوا لمن طلبتم منهم[١] العلم، و لا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم».
الشرح
الحلم و الوقار متقاربان فى المعنى، و الحليم من اسماء اللّه و هو الّذي لا يستحقه شيء من عصيان العباد و لا يستفزه[٢] الغضب عليهم، و فى الحديث: أولو الاحلام و النهى، اى ذوو الالباب و العقول، واحدها الحلم بالكسر و هو الاناة و التثبت فى الامور، و ذلك من شعار العقلاء.
و قد مر فى الحديث الرابع عشر: انه من جنود العقل و ضده السفه، و هو من توابع الجهل و من شعب الانحراف عن طريق العلم، و كذلك الوقار ضده الخفة و الطيش و العجلة من فعل الشيطان، و التواضع التذلل و الانكسار.
امر ٧ بعد الامر باكتساب العلم بتزيين النفس اى تكميلها بالحلم و الوقار و التواضع للمعلم و المتعلم فضلا عن التواضع و التذلل لمن خلق العلم و التعلم و التعليم و اوجد العالم و المعلم و المتعلم
[١] منه( الكافى).
[٢] اى يستخفه- استفزه: ازعجه- اخرجه من داره.