شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٥ - الشرح
باب صفة العلم و فضله و فضل العلماء
و هو الباب الثالث و فيه تسعة احاديث
الحديث الاول و هو السابع و الاربعون
«محمد بن الحسن و على بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان عن درست الواسطى عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن موسى ٧ قال: دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله المسجد، فاذا جماعة قد اطافوا برجل فقال: ما هذا؟ فقيل: علامة، قال: و ما العلامة؟ فقالوا: اعلم الناس بانساب العرب و وقائعها و ايام الجاهلية و الاشعار العربية فقال[١] النبي صلى اللّه عليه و آله: ذاك علم لا يضر من جهله و لا ينفع من علمه، ثم قال النبي صلى اللّه عليه و آله: انما العلم ثلاثة: آية محكمة او فريضة عادلة او سنة قائمة و ما خلاهن فضل».
الشرح
قوله ٧: فقيل: علامة، اى عالم جدا، و الهاء فيه للمبالغة، قوله: قال: و ما العلامة؟ كلمة ما من جملة كلمات الاستفهام التى يقع بها السؤال عن ماهية الشيء او سببه او وجوده او كمه او كيفه او متاه او اينه او غير ذلك. فالسؤال عن ماهية الشيء ب «ما هو» و عن سببه ب «لم هو»، و عن وجوده ب «هل هو»، و عن مقداره او عدده ب «كم هو»، و عن صفته ب «كيف هو» و عن زمانه ب «متى هو»، و عن مكانه ب «اين هو».
فان قلت: المناسب هاهنا ايراد كلمة «لم» بدل «ما».
قلنا: قد تقرر فى العلوم العقلية: ان مطلب «ما هو» و «لم هو» فى كثير من الاشياء متحدان، و هى كالمفارقات العقلية التى وجودها الخاص عين ماهيتها فمن علم ان العقل مثلا «ما هو» علم أيضا «لم هو» و كما اذا اخذت الماهية مع وجودها الخاص، فان سبب وجود الشيء و ان كان خارجا عن نفس ماهيته لكنه داخل فى قوام وجوده.
[١] قال: فقال( الكافى).