شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٢ - الشرح
سبق شرحه.
الحديث الثالث و هو الرابع و الثلاثون و اربع مائة
«عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمى، عن هشام، عن ابن ابى يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: سادة النبيين و المرسلين خمسة و هم أولو العزم من الرسل و عليهم دارت الرحى: نوح و ابراهيم و موسى و عيسى و محمد صلى اللّه عليه و آله و على جميع الأنبياء».
الشرح
السادة جمع السيد من ساد قومه يسودهم سيادة و سوددا و سيدودة فهو سيد، و هم سادة، و تقدير سيد فعيل لانه يجمع على سيائد بالهمزة كتبيع و تبائع و قيل تقديره فيعل و سوده قومه.
و العزم هو الإرادة الجازمة من القاصد لفعل التى لا يتخلف عنها الفعل إلا لمانع[١]، و أولو العزم من الرسل[٢] سموا بذلك لما فيهم من العزم التام على دعوة الخلق الى طريق الحق و المجاهدة مع اعداء اللّه و ثبات القدم فى الحروب و الصبر على الشدائد و المكاره و احتمال الاذى من القوم.
[١] اى لوجود مانع فى المقابل، فافهم« نورى».
[٢] قال المؤيد الدين الجندى فى شرحه للفصوص. أولو العزم هم الذين امروا ان يبلغوا الى الامم رسالة اللّه، فان لم يجيبوا بالمعجزة قاتلوهم، و صنف ما عليهم الا البلاغ فان آمنوا أمنوا من العذاب. انتهى.
قال الصدر الدين القونوى فى الفكوك فى الفصل الهارونى: كل رسول بعث بالسيف فهو خليفة من خلفاء الحق و انه من اولى العزم، فان كثيرا من الناس لم يعرفوا معنى اولى العزم و هم الذين يبلغون رسالات ربهم و يلزمون من ارسلوا إليهم بالايمان، فان ابوا قاتلوهم بخلاف الرسول. انتهى.