شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٥ - نقل كلام لتوضيح مرام
فى الارض و لا فى السماء الا و قد انزله اللّه فيه.
و قوله ٧: الا و قد انزله اللّه فيه، يحتمل ان يكون استثناء منقطعا او استينافا لتأكيد ما سبق، و على الاول يكون «الا» حرف الاستثناء مشدده اللام مكسورة الهمزة بمعنى لكن و على الثانى يكون حرف التنبيه مفتوحة الهمزة مخففة اللام.
نقل كلام لتوضيح مرام
قال بعض المفسرين[١]: اعلم انه مر على لسانى فى بعض الاوقات: ان هذه السورة يعنى فاتحة الكتاب يمكن ان يستنبط من فوائدها و نفائسها عشرة آلاف مسألة، فاستبعد هذا بعض من الحساد و قوم من اهل الجهل و العناد و جعلوا ذلك على ما الفوه من الكلمات[٢] الفارغة عن المعانى و الاقوال الخالية عن تحقيق المعاقد و المبانى، فلما شرعت فى تصنيف هذا الكتاب قدمت بهذه[٣] المقدمة ليصير كالتنبيه على ان ما ذكرناه امر ممكن الحصول قريب الوصول.
فنقول: قولنا: اعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، لا شك ان المراد منه الاستعاذة باللّه عن جميع الشرور و المنهيات و المحظورات، و لا شك انها اما ان تكون من باب الاعتقادات او من[٤] اعمال الجوارح، اما الاعتقادات فقد جاء فى الخبر المشهور قوله صلى اللّه عليه و آله: ستفرق امتى على نيف و سبعين فرقة[٥] كلهم فى النار إلا فرقة واحدة، و هذا يدل على ان الاثنين و السبعين موصوفون بالعقائد الفاسدة و المذاهب الباطلة.
ثم[٦] ضلال كل فرقة من اولئك الفرق غير مختص بمسألة واحدة هو بل حاصل فى مسائل كثيرة من المباحثات المتعلقة بذات اللّه تعالى و صفاته و احكامه و بافعاله و اسمائه و
[١] هو الخطيب الرازى فى تفسير المعروف ب« التفسير الكبير».
[٢] من التعلقات« التفسير الكبير».
[٣] هذه« التفسير الكبير».
[٤] من باب« التفسير الكبير».
[٥] ستفترق امتى على ثلاث و سبعين فرقة« التفسير الكبير».
[٦] ثم ان« التفسير الكبير».