شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٨ - الحديث الثامن و هو السادس و المائتان
الشرح
يعنى به اذا كانت المخالفة عمدا او فى اصول العقائد الدينية.
الحديث السابع و هو الخامس و المائتان
«على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس رفعه قال: قال على بن الحسين ٨: ان افضل الاعمال عند اللّه ما عمل بالسنة و ان قل».
الشرح
معنى الالفاظ ظاهر و السبب فيه ان الاعمال البدنية ليس لها كثير فضل الا بالنيات القلبية و الاعتقادات اليقينية، و العمل بالسنة منطو فيه قصد طاعة الشرع و امتثال الامر و انقياد الرسول صلى اللّه عليه و آله، فهو لاشتماله على معنى الطاعة و هيئة التسليم و الخضوع يكون لا محالة ثوابه اكثر و ان قل عدده و اجره اعظم و ان صغر مقداره من العمل المجرد عن هذه الهيئات و ان كثر و عظم.
و الى هذا المعنى اشار بقوله تعالى: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ (الحج- ٣٧)، نبه تعالى على ان الاعمال الجسمانية و موضوعاتها لا يوجب نيل القرب و المنزلة عنده تعالى و لكن التقوى لكونه عملا قلبيا و قصدا عقليا يوجب ذلك، و فى هذا المقام تحقيقات علمية يضيق المجال عن بيانها.
الحديث الثامن و هو السادس و المائتان
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن ابى سعيد القماط و صالح بن سعيد». ابو سعيد القماط كوفى، قال النجاشى: مولى بنى الاسد كوفى روى عن ابى عبد اللّه ٧ ذكره ابو العباس، له كتاب روى عنه