شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٩٤ - الشرح
حضر الجواد المضمرة[١] سبعين سنة، و ذلك لان الشيطان يضع البدعة للناس فينظرها العالم و يزيلها، و العابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها و لا يعرف بها.
و ثامنها الحسن مرفوعا: رحمة اللّه على خلفائى فقيل يا رسول اللّه من خلفاؤك؟
قال: الذين يحيون سنتى و يعلمونها عباد اللّه.
و تاسعها قال النبي صلى اللّه عليه و آله: من خرج يطلب بابا من العلم ليرد باطلا الى حق او ضلالا الى هدى، كان علمه كعبادة اربعين عاما.
و عاشرها قال صلى اللّه عليه و آله لعلى ٧ حين بعثه الى اليمن: لان يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك مما تطلع عليه الشمس او تغرب.
الحادى عشر ابن مسعود قال صلى اللّه عليه و آله: من طلب العلم ليحدث به الناس ابتغاء وجه اللّه اعطاه اللّه اجر سبعين نبيا.
الثانى عشر عامر الجهنى مرفوعا: يؤتى بمداد طالب العلم و دم الشهداء يوم القيامة، لا يفضل احدهما على الاخر، و فى رواية فيرجح مداد العلماء.
و الثالث عشر ابو واقد: انه صلى اللّه عليه و آله بينما هو جالس و الناس معه اذ اقبل ثلاثة نفر: فاما احدهم فرأى فرجة فى الحلقة فجلس إليها، و اما الاخر فجلس خلفهم، و اما الثالث فانه رجع و فر، فلما فرغ من كلامه قال: الا اخبركم عن النفر الثلاثة؟ اما الاول فأوى الى اللّه فآواه اللّه، و اما الثانى فاستحيى من الناس فاستحيى اللّه منه، و اما الثالث فاعرض فاعرض اللّه عنه.
و الرابع عشر قيل: يا رسول اللّه اى الاعمال افضل؟ قال: العلم باللّه تعالى فقيل:
اى الاعمال تزيد[٢]؟ قال: العلم باللّه، فقيل: نسأل عن العمل و تجيب عن العلم؟ فقال صلى اللّه عليه و آله: ان قليل العمل ينفع مع العلم و كثير العمل لا ينفع مع الجهل.
[١] حضر الفرس، اى عدوها. و تضمير الخيل: هو ان يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا تعلف الا قوتا، و مضمار الفرس: غايته فى السباق، و المعنى: مسافة سبعين سنة تقطعها الخيل المضمرة الجياد ركضا.
[٢] اى العلم تريد؟( المغنى).