شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٧٧ - الشرح
الحديث التاسع و هو التسعون
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد، عن عبد اللّه بن محمد الحجال»،. بالحاء المهملة و الجيم الاسدى مولاهم كوفى المزخرف ابو محمد، و قيل: انه مولى بنى تيم ثقة ثقة ثبت «صه» و فى النجاشى: قيل: انه من موالى بنى تميم[١]، قال الشيخ: مولى بنى تيم اللّه ثقة من اصحاب الرضا ٧، و فى الفهرست روى على بن حسن بن على بن عبد اللّه بن المغيرة عن ابيه عنه بكتابه. «عن بعض اصحابه رفعه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: تذاكروا و تلاقوا و تحدثوا فان الحديث جلاء للقلوب، ان القلوب لترين كما يرين السيف و جلائها ... الحديث».
الشرح
الرين الطبع و الدنس، و ران على قلبه ذنبه، يرين رينا و ريونا اى غلب عليه، و قيل: هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، و قال ابو عبيد: كل ما غلبك فقدر انك و ران بك و ران عليك، و قال ابو زيد: رين بالرجل اذا وقع فيما لا يستطيع الخروج عنه و لا قبل له به، و ران النعاس فى العين و رانت الخمر عليه غلبته هكذا فى الصحاح و غيره، و لعل اصل معنى الرين هو الطبع و الدنس كما ذكر أولا و هو مما يتفاوت شدة و ضعفا، و اذا اشتد غلب على محله و سلب.
و قد مر ان القلوب كالمرائى و المعاصى و الشهوات كالادناس و الطبائع، فاذا تكررت و ترادفت المعاصى تراكمت الادناس و الظلمات عليها ففسدت ذاتها و بطلت فلم ينجع فيها نصيحة و لا تعليم، فقوله صلى اللّه عليه و آله: ان القلوب لترين كما يرين السيف جلائها ... الحديث، اشارة الى رين القلوب قبل ان يشتد و يستحكم و حينئذ ينفع الحديث و التذاكر، فاما اذا اشتد و استحكم فلا ينفع الذكرى كما فى قوله: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (المطففين- ١٤)، و قوله: فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
[١] بنى نهم« جش».