شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦٨ - الشرح
و روى الكشى عن حمدويه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى، عن ابى خالد القماط عن عبد اللّه بن ميمون عن ابى جعفر ٧ قال: يا ابن ميمون كم انتم بمكة؟ قلت: نحن أربعة، قال: انكم نور اللّه[١] فى ظلمات الارض، قال العلامة فى «صه» هذا لا يفيد العدالة، لانه شهادة منه على نفسه لكن الاعتماد على ما قاله النجاشى.
و روى الكشى عن جبرئيل بن احمد قال: سمعت محمد بن عيسى يقول كان عبد اللّه بن ميمون يقول بالتزيد[٢]، و فى هذا الطريق ضعف «صه»[٣] «و على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن القداح عن ابى عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا فى الجنة، و ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا به، و انه يستغفر لطالب العلم من فى السماء و من فى الارض حتى الحوت فى البحر، و فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، و ان العلماء ورثة الأنبياء، ان الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن ورثوا العلم فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر».
الشرح
هذا الحديث مشتمل على خمسة احكام فى فضيلة العلم، و نحن نريد ان نبين كل واحد منها ببيان حكمى و برهان عقلى لمى.
اما قوله صلى اللّه عليه و آله: من سلك طريقا الى قوله: فى الجنة، فالوجه اللمى
[١] انكم نور فى ...( جش- كش).
[٢] تزيد فى شيء: تكلف، و فى الحديث: تزخرف و زاد على الحقيقة و قال المامقانى:
هو بمعنى اظهار مسلك الزيدية، و قال الجوهرى فى الصحاح: الزيد فى الحديث: الكذب.
[٣] كتب الشارح بخطه فى الحاشية: قال زين المجتهدين فى الحاشية: الّذي اعتبرناه بالاستقراء من طريقة المصنف ان ما يحكيه أولا من كتاب النجاشى ثم يعقبه بغيره ان اقتضاه الحال، و على هذه الطريقة ليخرج قوله، لكن الاعتماد على ما قاله النجاشى، فانه لم يتقدم للنجاشى قول مصرح، الا ان التوثيق السابق لما كان من النجاشى على قاعدته اطلق القول بهنا- انتهى.