شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٩٠ - الحديث الاول و هو السابع و العشرون و أربعمائة
الارض لا تخلو من حجة و ان الأنبياء الذين هم حجج اللّه على طبقات و ان الفرق بين الرسول و المحدث بما ذا؟ و ان الائمة : خلفاء اللّه فى ارضه و ابوابه التى يؤتى منه، و هم انوار اللّه و ولاة الامر و اركان الارض و اهل الذكر و الراسخون فى العلم و المصطفون و فى سائر نعوتهم و مناقبهم المشتركة بينهم، ثم فى اثبات حجية واحد واحد منهم و ذكر خصائصه و كراماته و سائر احواله. فها انه اذا نشرع فيما نحن بصدده من شرح احاديث هذا الكتاب مستعين بمفيض العلم و ملهم الحق و معطى الحجة فى جميع الابواب.
باب الاضطرار الى الحجة
و فيه خمسة احاديث:
الحديث الاول و هو السابع و العشرون و أربعمائة
«قال ابو جعفر محمد بن يعقوب الكلينى مصنف هذا الكتاب رحمة اللّه عليه:
حدثنا على بن ابراهيم عن ابيه عن العباس بن عمر الفقيمى، عن هشام بن الحكم عن ابى- عبد اللّه ٧ انه قال للزنديق الّذي سأله من اين اثبت الأنبياء و الرسل، قال:
انا لما اثبتنا ان لنا خالقا صانعا متعاليا عنا و عن جميع ما خلق و كان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز ان يشاهده خلقه و لا يلامسوه فيباشرهم و يباشرونه[١] و يحاجهم و يحاجونه، ثبت ان له سفراء فى خلقه يعبرون عنه الى خلقه و عباده و يدلونهم على مصالحهم و منافعهم و ما به بقائهم و فى تركه فنائهم، فثبت الآمرون و الناهون عن الحكيم العليم فى خلقه و المعبرون عنه جل و عز، و هم الأنبياء و صفوته من خلقه حكماء مؤدبين[٢] بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم فى الخلق و
[١] يباشروه( الكافى).
[٢] مؤدين من( الكافى).