شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٨ - الشرح
و الثانى صحيح، و كذا قولهم: هذا نعقله و هذا لا نعقله، لانهم يولون على عقولهم فى- اكثر الاحكام الالهية التى عجزت عقولهم عن ادراكها و لا يقنعون بتقليد الشارع فيقعون فى بدع و اهواء يضلون بها و يضلون.
ثم اشار ٧ بقوله: انما قلت ويل ... الى آخره، الى ان علم الكلام قد يجوز استعماله و ذلك اذا لم يؤد الى اهمال سنة او ترك قول معصوم، بل ربما يجب كما سبق وجهه.
[القسم الثالث]
«ثم قال لى: اخرج الى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فادخله. قال:
فادخلت حمران بن اعين و كان يحسن الكلام و ادخلت الاحول و كان يحسن الكلام، و ادخلت هشام بن سالم و كان يحسن الكلام، و ادخلت قيس بن الماصر و كان عندى احسنهم كلاما و كان قد تعلم الكلام من على بن الحسين صلوات اللّه عليهما، فلما استقربنا المجلس و كان ابو عبد اللّه ٧ قبل الحج يستقر اياما فى جبل فى طرف الحرم فى فازة له مضروبة، قال: فاخرج ابو عبد اللّه ٧ رأسه من فازته فاذا هو ببعير يخب، فقال: هشام و رب الكعبة، قال: فظننا ان هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له، قال فورد هشام بن الحكم و هو اوّل ما اختطت لحيته و ليس فينا الا من هو اكبر سنّا منه، قال فوسع له ابو عبد اللّه ٧ و قال: ناصرنا بقلبه و لسانه و يده».
الشرح
قوله: فى فازة له مضروبة، الفازة مظلة بعمودين، و قوله: فاذا هو ببعير يخب، الخب ضرب من العدو يقال: خب الفرس يخب بالضم خبا و خببا و خبيبا اذا راوح بين يديه و رجليه و أخيه صاحبه يقال: جاءوا مخبين.
كأنه ٧ حين ما لاقاه الرجل الشامى و امر يونس باحضار جماعة من متكلمى اصحابه كان فى منزل اخر بعيد عن منزل الفازة، فدخل الى تلك الفازة لشغله من عبادة او صحبته مع اهله حتى اذا حضرت الجماعة و استقر بهم المجلس خرج ٧ من الفازة راكبا بعيره جائيا إليهم مخبا، فقال هشام: و رب الكعبة، اى اقسم