شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٥٩ - الحديث الثانى و هو الثامن و السبعون
باب مجالسة العلماء و صحبتهم
و هو الباب التاسع من كتاب العقل و العلم و فيه خمسة احاديث
الحديث الاول و هو السابع و السبعون
«على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بنى اختر المجالس على عينك، فان رأيت قوما يذكرون اللّه فاجلس معهم، فان تكن عالما نفعك علمك و ان تكن جاهلا علموك، و لعل اللّه ان يظلهم برحمته فيعمك معهم، و اذا رأيت قوما لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم، فان تكن عالما لم ينفعك علمك و ان كنت جاهلا يزيدوك جهلا، و لعل اللّه ان يظلهم بعقوبة فيعمك معهم».
الشرح
قوله ٧ اختر المجالس، اى اطلب مختارها و اجتنب عما لا يكون كذلك، قوله ٧: على عينك، اى بعينك او فى عينك كما يقال: كان ذلك على عهد فلان اى فى عهده، و قوله ٧: يظلهم برحمته، اى يلقى عليهم ظل رحمته و ستر ذنوبهم بغفرانه، يقال: اظلك كذا اى سترك و القى ظله عليك، و يقال أيضا: اظل عليه، قوله ٧: فان رأيت قوما يذكرون اللّه، اى قوما يكونون من اهل الذكر يعنى من اهل العلم كما فى قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* (النحل- ٤٣)، او قوما يتذاكرون بالفعل و يذكرون محامد اللّه و المعارف الالهية.
قوله ٧: فان تكن عالما نفعك علمك، و ذلك باحد وجهين: اما بان يتذاكر معهم فيحصل له التمرن فى علمه و القوة فى حفظه و الرسوخ فى ملكته، و اما بان يعلمهم و يفيدهم مما عند نفسه، و باقى الفاظ الحديث و معانيها واضحة.
الحديث الثانى و هو الثامن و السبعون
«على بن ابراهيم عن ابيه و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى،