شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٤ - الحديث السابع و هو الخمسون و اربع مائة
اجل و اعظم من ان يترك الارض بغير امام عادل».
الشرح
لما ثبت ان نظام الدين و الدنيا لا يتمشى الا بوجود امام يقتدى به الناس و يأتمون به و يتعلمون منه سبيل هداهم و تقواهم، و الحاجة إليه فى كل زمان اعظم و اهم من الحاجة الى غذاهم و كساهم و ما يجرى مجراهما من المنافع و الضرورات، فوجب فى العناية الربانية ان لا يترك الارض و لا يدع الخلق بغير امام و الا لزم احد الامور الثلاثة:
اما الجهل و عدم العلم بتلك الحاجة او النقص و عدم القدرة على خلقه او البخل و الضنة بوجوده و الكل محال[١]، و اللّه اجل و اعظم مما يستلزم احد هذه الامور.
الحديث السابع و هو الخمسون و اربع مائة
«على بن محمد؛ عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب، عن ابى اسامة، و على بن ابراهيم، عن ابيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابى اسامة؛ و هشام بن سالم، عن ابى حمزة عن ابى اسحاق، عمن يثق به من اصحاب امير المؤمنين ٧ ان امير المؤمنين ٧ قال: اللهم انك لا تخلى ارضك من حجة لك على خلقك».
[١] هذا اشارة الى سر قاعدة الامكان الاشرف، اعلم ان الائمة مشتركون فى مطلق الارشاد و الهداية و ان اختلفت فى خصوصياتها، و هذا المطلق لا يكون متوقفا على الاستعداد و الا يمكن ان يكون مختلفا بحسب اختلاف الاستعدادات؛ و لما لم يكن المطلق متوقفا على الاستعداد فبرهان الامكان الاشرف يجرى فيه كما يجرى فى الانواع من حيث هى انواع، لان النوع من حيث هو نوع لا يحتاج الى المادة و الاستعداد، لان كل الاشخاص مشترك فيما كان من مقتضيات النوع و لوازمه مع اختلاف استعداد الاشخاص، فما يكون فى الكل متفقا و على نهج واحد من غير اختلاف مع كون الاستعدادات مختلفة لا يكون مستندا الى الاستعدادات المختلفة، و يمكن ان يكون مجردا كليا كما فى الذهن« نورى».