شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٢ - الحديث السابع و هو الرابع عشر و المائة
نفسه و تجريدها عن التعلقات و تطهيرها عن الرذائل و تنويرها بالفضائل، يأمن من العذاب و يستبشر بالمثوبات و المشاهدات، و من يعص اللّه بغش نفسه و تلطيخها بالشهوات و ارسالها فى مهوى الجهالات، يخب بخسران نفسه و يندم على تفويت الفرصة و تضييع العمر فى اكتساب السيئات و اقتراف الخطيئات.
الحديث السابع و هو الرابع عشر و المائة
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد، عن ابيه، عمن ذكره عن محمد بن عبد الرحمن بن ابى ليلى». الانصارى القاضى الكوفى، مات سنة ثمان و اربعين و مائة من اصحاب الصادق ٧، روى ابن عقدة عن عبد اللّه بن ابراهيم بن قتيبة، عن ابن نمير و سأل عن ابى ليلى فقال: كان صدوقا مأمونا و لكنه سيئ الحفظ جدا، و هذه الرواية[١] لا توجب تعديلا «صه».
«عن ابيه». عبد الرحمن بن ابى ليلى الانصارى من اصحاب امير المؤمنين على ٧، شهد مع امير المؤمنين ٧ كوفى، ضربه الحجاج حتى اسود كتفاه على سب امير المؤمنين على ٧ «صه».
و فى الكشى: يعقوب بن شيبة قال: حدثنا خالد بن ابى زيد العرنى قال: حدثنا ابن شهاب عن الاعمش، قال: رأيت عبد الرحمن بن ابى ليلى و قد ضربه الحجاج حتى اسود كتفاه، ثم اقامه للناس على سبب على (ع) و الجلاوزة[٢] معه يقولون: سب الكذابين! فجعل يقول: العن الكذابين على ٧ و ابن الزبير و المختار. قال ابن شهاب: اصحاب العربية يقولون سمعك[٣] يعلم ما يقول لقوله: على، اى ابتداء الكلام. «قال: سمعت أبا
[١] هذه الرواية من المرجحات لا توجب تعديلا« جامع الرواة».
[٢] جمع الجواز بالكسر بمعنى الشرطى.
[٣] بالنصب، اى اجعل سمعك ميزانا حتى تفهم بلحن الخطاب مراد المتكلم، او بالرفع فيكون مبتداء، اى اذا سمعت الكلمة بخصوصيات الاعراب و غيره تفهم المراد، كما اذا سمعت عليا فى هذه الجملة مرفوعا لا منصوبا تعلم انه ابتداء كلام. العن بصيغة المتكلم و على بالرفع لا بالنصب حتى يكون عطف بيان لكذابين.