شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٨ - الحديث الثالث و هو الثامن و التسعون
اهل المدينة، فانى احب ان يرى فى رجال الشيعة مثلك. انتهى.
و فى هذا الكتاب اعنى الكافى ما يأتى فى يحيى بن حبيب من كونه[١] من اهل الجنة، و قيل: لا يبعد ان يكون المراد من الحديث الاول ان هذا الاسم ثقيل على الفؤاد من حيث عبد الرحمن و الحجاج مع احتمال المدح معنى. فليتدبر[٢]. «قال: قال لى ابو- عبد اللّه ٧: اياك و خصلتين ففيهما هلك من هلك: اياك ان تفتى الناس برأيك او تدين بما لا تعلم».
الشرح
فيه نهى عن الفتوى بمجرد القياس الفقهى، و هو اجراء الحكم الشرعى الوارد فى مادة على مادة اخرى لاشتراكها مع تلك المادة فى معنى يوجد فيهما، و له اقسام ليس هاهنا موضع بيانها و قد ذكر بيان احواله و اقسامه فى كتب الاصول الفقهية.
الحديث الثالث و هو الثامن و التسعون
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب»،. الكوفى له اصل كبير و هو ثقة جليل القدر «صه» فى النجاشى: الطحان السعدى مولاهم كوفى من اصحاب الصادق ٧، ابو الحسن مولى جرم بطن من قضاعة
[١] اى: عبد الرحمن.
[٢] و فى الكافى: عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمر الزيات عن ابى عبد اللّه ٧ قال: من مات فى المدينة بعثه اللّه فى الآمنين يوم القيامة، منهم يحيى بن حبيب و ابو عبيدة الحذاء و عبد الرحمن بن الحجاج، و فى رجال ابو على: قوله ٧: لثقيل على الفؤاد، يمكن ان يكون اراد به ثقل هاتين الكلمتين فان الحجاج عرف به من هو عدو اهل البيت، و عبد الرحمن اسم ابن الملجم، و ربما قيل:
يمكن ان يراد به ان له موقف فى النفس و الخاطر و انه ثقيل على فؤاد المخالفين، و قال جدى: اى موقر و معظم فى القلوب او فى قلبى، و الظاهر انه مدح لا ذم كما توهم.