شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٣ - الشرح
كان يبيع الحل و هو الشيرج[١]، ثقة، قاله الشيخ ; و قال: انه كان ردىء الاصل فعندى فى قبول روايته لقوله هذا، و كان كوفيا انماطيا من اصحاب الرضا ٧ «صه» و يرد عليه ان رداءة الاصل لا يدفع صحة روايته و قبولها مع ثبوت ثقته.
قال زين المجتهدين رحمه اللّه فى الحاشية: ما ذكره وجها للتوقف غير جيد بعد شهادة الشيخ له بالتوثيق، لان رداءة الاصل لا تنافى الثقة، و ابن داود ضبطه بالخاء المعجمة و ذكران الحلال بالحاء المهلة، رجل اخر لم يرو عن الائمة، نقل ذلك عن الشيخ الطوسى ; فى رجاله، انتهى كلام المحشى.
و قال النجاشى: روى عن الرضا ٧ و له عنه مسائل، عنه عبد اللّه بن محمد، و فى الفهرست: روى عنه محمد بن على الكوفى. «قال قلت لابى الحسن الرضا ٧:
الرجل من اصحابنا يعطينى الكتاب و لا يقول: اروه عنى، يجوز لى ان ارويه عنه؟ قال:
فقال: اذا علمت ان الكتاب له فاروه عنه».
الشرح
معناه واضح و هذا الّذي اجازه ٧ يقال له المناولة فى عرف المحدثين، و هى احد وجوه تحمل الحديث و روايته من الوجوه الستة المقررة فى الاصول: اعنى السماع من الشيخ و القراءة عليه و السماع حال قراءة الغير عليه و اجازة الشيخ له ان يروى عنه، و مناولته اياه كتابا يروى عنه ما فيه او كتابته إليه بما يرويه عنه.
و هذه الستة متفاوتة المراتب: فالاول هو قراءة الشيخ عليه اعلى المراتب على الاصح دون قراءته على الشيخ و تصديقه، و اما قراءته على الشيخ من غير ان ينكر الشيخ عليه و لا وجود امر يوجب السكوت عنه من اكراه او تقية او ذهول او غيرها من الامور المفروضة المانعة عن الانكار، فقد اختلف فى انه هل يعمل به أم لا؟ فمنعه بعض الظاهرية و الصحيح انه معمول، لانه يفهم عرفا تقريره و انه تصديق و لان فى سكوته ايهام الصحة و ذلك بعيد من العدل عند عدم الصحة، و اما قراءة غيره على الشيخ بحضوره
[١] و هو دهن السمسم.