شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٧ - الحديث الثانى و هو السابع و التسعون
نهى بعضهم بعضا و انه لامور بالمعروف و نهوا عن المنكر، فعول للمبالغة و يتعدى الى مفعوله الثانى بحرف عن.
فقوله ٧: انهاك ان تدين اللّه، اى انهاك عن ان تدين اللّه بالباطل و عن ان تفتى الناس بما لا تعلم، فاراد بالاول جميع الاعتقادات الفاسدة فى اصول الدين و بالثانى الاحكام الفرعية الاجتهادية، فالنهى فى الاول عن نفس التدين به اى الاعتقاد و فى الثانى عن الفتيا[١] و الحكومة بها، كأن فى الثانى لو اعتقد على حسب ظنه الفاسد و لم يفت به الناس لم يكن فيه كثير محذور، لانه من الفروع العملية، فاذا عمل به على ظنه و ان كان فاسدا و لم يتعد منه الى غيره فلا يبعد ان لا مؤاخذة به عليه فى الآخرة.
الحديث الثانى و هو السابع و التسعون
«على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجاج»،. البجلي مولاهم ابو عبد اللّه الكوفى بياع السابرى سكن بغداد و رمى بالكيسانية، روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن ٨ و بقى بعد ابى الحسن ٧ و رجع الى الحق و لقى الرضا ٧ و كان ثقة ثقة ثبتا وجها و كان وكيلا لابى عبد اللّه ٧ و مات فى عصر الرضا ٧ على ولاية[٢] «صه» و فى النجاشى: له كتب روى عنه جماعة منهم ابن ابى عمير.
و فى الكشى حمدويه عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى عن حسن بن ناجية قال: سمعت أبا الحسن ٧ و ذكر عبد الرحمن بن الحجاج فقال: انه لثقيل على الفؤاد، أبو القاسم نصر بن صباح قال: عبد الرحمن ابن الحجاج شهد له ابو الحسن ٧ بالجنة و كان ابو عبد اللّه يقول لعبد الرحمن: يا عبد الرحمن كلم
[١] الفتوى« النسخة البدل فى الاصل للشارح» استفتى استفتاء العالم فى مسألة فافتانى، و الاسم: الفتيا و الفتوى.
[٢] و على ولايته« جامع الرواة».