شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٩ - الحديث الثامن و هو الثانى و الاربعون
فنقف لجهالة الواسطة بينهما و ان كانا مرضيين معظمين. انتهى كلامه[١]. و الظاهر ان ظن كونه ابن بزيع من الظنون الواهية و يدل على ذلك وجوه:
الاول: ان ابن بزيع من اصحاب ابى الحسن الرضا و ابى جعفر الجواد ٨، و قد ادرك عصر الكاظم ٧ و روى عنه كما ذكره علماء الرجال فبقاؤه الى زمن الكلينى مستبعد.
الثانى: ان قول علماء الرجال: ان محمد بن إسماعيل ادرك أبا جعفر الثانى ٧ يعطى انه لم يدرك من بعده احدا من الائمة :، فان مثل هذه العبارة انما يذكرونها فى اخر امام ادركه الراوى كما لا يخفى على من له انس بكلامهم.
الثالث: انه ; لو بقى الى زمن الكلينى نور اللّه مرقده لكان قد عاصر ستة من الائمة : و هذه مزية عظيمة لم يظفر بها احد من اصحابهم :، فكان ينبغى لعلماء الرجال ذكرها و عدها من جملة مزاياه و حيت ان احدا لم يذكره، علم انه غير واقع.
الرابع ان محمد بن إسماعيل الّذي يروى عنه الكلينى بغير واسطة يروى عن الفضل بن شاذان، و ابن بزيع كان من مشايخ الفضل بن شاذان، كما ذكره الكشى.
الخامس: ما اشتهر على الالسنة ان وفات ابن بزيع كانت فى حياة الجواد.
السادس: انا استقرينا جميع احاديث الكلينى المروية عن محمد بن إسماعيل فوجدناه كلما قيده بابن بزيع فانما يذكره فى اواسط السند و يروى عنه بواسطتين هكذا:
محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، و اما محمد بن إسماعيل الّذي يذكره فى اوّل السند فلم نظفر بعد الاستقراء الكامل و التتبع التام بتقيده مرة من المرات بابن بزيع، و يبعد ان يكون هذا من الاتفاقيات المطردة.
السابع ان ابن بزيع من اصحاب الائمة الثلاثة اعنى الكاظم و الرضا و الجواد : و قد سمع منهم سلام اللّه عليهم احاديث متكثرة بالمشافهة، فلو لقيه الكلينى لنقل عنه شيئا من تلك الاحاديث التى نقلها عنهم بغير واسطة ليكون الواسطة بينه و
[١] اى كلام الشيخ تقى الدين فى كتابه.