شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٤ - الشرح
إليها و يجتمع فيها و قوله تعالى: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ (العلق- ١٧)، يريد عشيرته و انماهم اهل النادى، كما يقال تقوض[١] المجلس.
قوله ٧: بتذاكر العلم و صفة الحلم، الجار متعلق بقوله للمقال، و قوله:
قد تسربل بالخشوع و تخلا من الورع، تفعل من السربال و هو القميص، اى اظهر الخشوع بالتشبه بالخاشعين و التزيى بزيهم مع خلوه عنه لخلوه عن الورع اللازم له.
قوله ٧: فدق اللّه من هذا خيشومه: دعاء عليه، و الخيشوم اقصى الانف و كذا قوله: و قطع منه حيزومه، و الحيزوم و الحزيم وسط الصدر و ما يضم عليه- الحزام.
قوله ٧: و صاحب الاستطالة و الختل ذو خب و ملق، الخب بكسر الخاء الخدعة و الجربزة، و قد خببت خبا من باب علم، و خببه خدعه، و الخب بفتح الخاء الخداع الجربز، و قد يكسر خاؤه و اما المصدر فبالكسر لا غير، و الملق الود و اللطف الشديد، و رجل ملق، يعطى بلسانه ما ليس فى قلبه.
قوله: فهو لحلوائهم هاضم و لدينه حاطم، اى يأكل من مطعوماتهم اللذيذة و يعطيهم من دينه فوق ما يأخذ من مالهم فلا جرم يحطم دينه و يهدم ايمانه.
قوله ٧: فاعمى اللّه على هذا خبره و قطع من آثار العلماء اثره، دعاء عليه بالاستئصال بحيث لم يبق عنه خبر و لا اثر، عمى عليه الخبر أي خفى مجاز من عمى البصر و هو ذهاب البصر، و عمى عليه الامر: التبس، و انما دعى ٧ على هذين الصنفين من طلبه العلم بالفناء و الاستئصال، لان لا فائدة فى وجودهم لهم و لا لغيرهم، و ضرهم على العلماء المحققين اكثر من ضر الكفار المتمردين.
قوله ٧: و صاحب الفقه ذو كآبة، اى سوء حال و انكسار قلب من الحزن فهو كئيب حزين لكثرة خوفه من امر الآخرة و شدة خشيته للّه، و لما يلحقه من المشقة و التعب و طول الفكر و السهر، و لما يرى من مقاساة الزمان و شدائد الدوران و جفاء الاقران و نفاق الاخوان الى غير ذلك من ترفع الجهلة و الارذال و رثاثة حال الافاضل
[١] تقوضت الحلق و الصفوف: انتفقت و تفرقت.