شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٨٢ - الشرح
|
و انت الّذي اعطيت اذ كنت راكعا |
فدتك نفوس القوم يا خير راكع |
|
|
فانزل فيك اللّه خير ولاية |
و بينها فى محكمات الشرائع |
|
فالآية نص فى انه كلما ثبت للّه و رسوله من الولاية فهو ثابت لعلى ٧ بنص القرآن يؤيده من الخبر، و قول النبي صلى اللّه عليه و آله يوم الدار و قد جمع بين بنى عبد المطلب خاصة: من يوازرنى على هذا الامر يكن اخى و وصيى و وزيرى و وارثى و خليفتى فيكم من بعدى، فقام امير المؤمنين ٧ و قال: كنت اصغرهم سنا و ارمصهم عينا و احمشهم ساقا و اكبرهم بطنا، قلت: انا يا رسول[١] اللّه.
و قد اورد ابن جرير الطبرى و ابن الاثير هذا الحديث فى تاريخهما بألفاظ تقارب هذه و هذا صريح فى استخلافه.
و قوله فى غدير خم، و هو حديث مجمع على صحته اورده نقلة الحديث و اصحاب الصحاح الست: الست اولى بالمؤمنين من انفسهم؟ فقالوا: بلى يا رسول اللّه، فقال:
من كنت مولاه فعلى مولاه ... الحديث بتمامه، فاوجب له من الولاية ما كان واجبا له صلى اللّه عليه و آله، و هذا نص ظاهر جلى لو لا الهوى.
و قوله حين توجه الى تبوك: انت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدى، فهذا أيضا من الصحاح قد اورده الجماعة و نقله فى مسنده احمد بن حنبل من عدة الطرق، فثبت لامير المؤمنين ٧ وزارة صلى اللّه عليه و آله و القيام بكل ما كان هارون يقوم به الا نبوة التشريع كما اخبر اللّه عنه بقوله: وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (طه- ٢٩- ٣٢)، و قال فى استخلافه:
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (الاعراف- ١٤٢)، فثبت له خلافته
[١] و فى الكامل فى التاريخ: لاحدثهم سنا و ارمصهم( رمصت عينه من باب تعب، و الرمص: صغرها و لزوقها) و اعظمهم بطنا و احمشهم ساقا( اى: ادق ساقا) انا يا نبى اللّه.