شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦١٣ - الشرح
(بسم اللّه الرحمن الرحيم) الى المقربين[١] فى الاظلة الممتحنين بالبلية المسارعين فى الطاعة المستيبئين[٢] فى الكرة تحية منا إليكم، سلام عليكم، اما بعد: فان نور البصيرة روح الحياة الّذي لا ينفع ايمان الا به مع اتباع كلمة اللّه تصديق[٣] بها، فالكلمة من الروح و الروح من النور و النور نور السموات و الارض، فبايديكم وصل[٤] إليكم منا نعمة[٥] من اللّه لا تغفلون سر شكرها خصكم[٦] و استخلصكم لها، وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ (العنكبوت- ٤٣).
دعانى الى الكتاب إليكم استنقاذكم من العمى و ارشادكم باب الهدى فاسلكوا سبل السلام[٧] فانها جماع الكرامة، اصطفى اللّه منهجه و بين حججه و ارف ارفة و وضعه وحده، ان العبد اذا دخل حضرته يأتيه الملكان احدهما منكر و الاخر نكير، فاول ما يسألانه عن ربه و عن نبيه و عن وليه فان اجاب نجا و إن تحير عذباه.
فقال قائل: فما حال من عرف ربه و عرف نبيه و لم يعرف وليه؟ فقال صلى اللّه عليه و آله: ذلك مذبذب لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ، قيل: و من الولى يا رسول اللّه؟
قال: وليكم فى هذا الزمان انا و من بعدى وصيى و من بعد وصيى لكل زمان لحجج[٨] اللّه كيما تقولون كما قال الضلال قبلكم فارقهم[٩] نبيهم:
[١] المقرين- النسخة البدل فى نهج السعادة.
[٢] المستيقنين بى« نهج» و فى البحار: المنشئين فى.
[٣] و التصديق« نهج».
[٤] سبب وصل« نهج».
[٥] انعمة« نهج».
[٦] لا تعقلون شكرها، خصكم بها« نهج».
[٧] سبيل السلامة« نهج».
[٨] حجج للّه« نهج».
[٩] حين فارقهم« نهج».