فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٠٨ - التنبيه التاسع
اتّصاف المرأة بكونها غير قرشيّة، و قد تقدّم تفصيل ذلك في الجزء الثاني من الكتاب في مبحث العامّ و الخاصّ.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّه إذا شكّ في تأخّر أحد الحادثين عن الآخر أو تقدّمه.
فان كان أحدهما معلوم التاريخ- كما إذا علم بموت المورّث في غرّة رمضان و شكّ في تقدّم إسلام الوارث على موت المورّث ليرث منه أو تأخّره عنه ليمنع عن الإرث- فالأصل في معلوم التاريخ لا يجري، لأنّ حقيقة الاستصحاب ليس إلّا جرّ المستصحب في الزمان الّذي يشكّ في بقائه فيه، ففي كلّ زمان شكّ في بقاء الموجود أو حدوث الحادث فالاستصحاب يقتضي بقاء الأوّل و عدم حدوث الثاني، و أمّا لو فرض العلم بزمان الحدوث: فلا معنى لأصالة عدمه، لعدم الشكّ في زمان الحدوث، مع أنّ الاستصحاب هو جرّ المستصحب إلى زمان الشكّ، فلا بدّ و أن يكون في البين زمان يشكّ في بقاء المستصحب فيه، ففي معلوم التاريخ لا محلّ للاستصحاب.
و ما قيل: من أنّ العلم بالتاريخ إنّما يمنع عن حصول الشكّ في بقاء المستصحب بالإضافة إلى أجزاء الزمان و لا يمنع عن حصول الشكّ في البقاء بالإضافة إلى زمان وجود الحادث الآخر الّذي هو محلّ الكلام، فانّ محلّ الكلام إنّما هو فيما إذا كان الشكّ في تقدّم أحد الحادثين على الآخر، فيحصل الشكّ في وجود كلّ من الحادثين بالإضافة إلى زمان وجود الآخر، و بهذا الاعتبار يجري استصحاب عدم حدوث كلّ منهما في زمان حدوث الآخر.
فهو واضح الفساد، فانّه إن أريد من لحاظ معلوم التاريخ بالإضافة إلى زمان حدوث الآخر لحاظه مقيّدا بزمان حدوث الآخر، فهو و إن كان مشكوكا للشكّ في وجوده في زمان وجود الآخر، إلّا أنّه لا تجري أصالة عدم وجوده في ذلك الزمان، لأنّ عدم الوجود في زمان حدوث الآخر بقيد