فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٠١ - الأمر الثالث
المعيّن في أوّل شعبان و الآخر في غرّة رمضان و اختلفا فادّعى أحدهما موت المورّث في شعبان و الآخر موته في أثناء رمضان، كان المال بينهما نصفين، لأصالة بقاء حياة المورّث، مع أنّ أصالة بقاء حياة المورّث إلى غرّة رمضان لا تثبت موضوع التوارث، و هو موت المورّث عن وارث مسلم فانّ للإضافة الحاصلة من اجتماع موت المورّث و إسلام الوارث في الزمان- و هي موت المورّث في حال كون الوارث مسلما- دخلا في إرث الوارث، و أصالة بقاء حياة المورّث إلى زمان إسلام الوارث لا تثبت هذه الإضافة، بل غاية ما تثبته هو اجتماع الحياة و الإسلام في الزمان، و هو لا يكفي في التوارث.
هذا، و لكن للمنع عن اعتبار الإضافة و حكاية الحال مجال، فانّه يمكن أن يقال: إنّ الموضوع للتوارث نفس اجتماع حياة المورّث و إسلام الوارث في الزمان، فيندرج المثال في الموضوعات المركّبة المحرزة أحد جزأيها بالوجدان و هو إسلام الوارث في غرّة رمضان، و الآخر بالأصل و هو حياة المورّث إلى غرّة رمضان، فيجتمعان في الزمان، و هذا يكفي في التوارث، و يلزمه تنصيف المال بين الوارثين. و لو انعكس الفرض و كان الاختلاف في زمان إسلام الوارث مع الاتّفاق على تاريخ موت المورّث، فيجري استصحاب عدم إسلام الوارث إلى زمان موت المورّث، و يلزمه عدم التوارث.
و بالجملة: ابتناء الفرع المذكور على اعتبار الأصل المثبت مبنيّ على أن تكون للإضافة الحاصلة من اجتماع حياة المورّث و إسلام الوارث في الزمان دخل في الحكم بالتوارث. و من الممكن أن يكون نظر المحقّق و من تبعه في الحكم بتنصيف المال بين المتوارثين إلى عدم دخل الإضافة، و سيأتي (إن شاء اللّه تعالى) في التنبيه الآتي مزيد توضيح لذلك.
و منها: ما ذكره جماعة تبعا للمحقّق في كرّ وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكرّيّة و تأخّرها، فقالوا: إنّ استصحاب عدم الكرّيّة قبل الملاقاة للنجاسة