فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٤٢٣ - القسم الثالث
القسم الثالث:
من أقسام استصحاب الكلّي هو ما إذا كان الشكّ في بقائه لأجل احتمال قيام فرد آخر مقام الفرد الّذي كان الكلّي في ضمنه مع القطع بارتفاعه، كما إذا علم بوجود الإنسان في الدار في ضمن وجود زيد و علم بخروج زيد عن الدار و لكن احتمال قيام عمرو مقامه، فيشكّ في بقاء الإنسان في الدار، و هذا القسم من استصحاب الكلّي يتصوّر على وجوه:
الأوّل: ما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي لاحتمال وجود فرد آخر مقارنا لوجود الفرد المعلوم، كما إذا احتمل وجود عمرو في الدار في حال وجود زيد فيها بحيث اجتمعا في الدار.
الثاني: ما إذا كان الشكّ في بقائه لأجل احتمال وجود فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم، كما إذا احتمل وجود عمرو في الدار مقارنا لخروج زيد منها، بحيث لم يجتمع وجودهما في الدار، و هذا أيضا يتصوّر على وجهين:
الأوّل: أن يكون الحادث المحتمل فردا آخر مباينا في الوجود للفرد المعلوم و إن اشتركا في النوع أو الجنس، كالمثال المتقدّم.
الثاني: أن يكون الحادث المحتمل مرتبة أخرى من مراتب المعلوم الّذي
______________________________
لجميع أطراف العباء، لأنّ ملاقي مستصحب النجاسة في حكم النجس، مع أنّ اللازم باطل بالضرورة، بداهة أنّه لا أثر لملاقاة الطرف الأسفل، للعلم بطهارته، و ملاقاة الطرف الأعلى لا تقتضي النجاسة، للشكّ في إصابة النجاسة للطرف الأعلى، فهو مشكوك النجاسة من أوّل الأمر، فبناء على نجاسة ملاقي مستصحب النجاسة يلزم في المثال القول بنجاسة ملاقي مقطوع الطهارة و مشكوك النجاسة، و هو كما ترى!.
هذا و التحقيق في جواب الشبهة: هو المنع عن جريان استصحاب النجاسة في العباء، فتأمّل جيّدا (منه).