فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٦٠ - الأول
فقاعدة الميسور تقتضي وجوب الفاقد للقيد المتعذّر، و لا مجال للبراءة مع القاعدة، و ذلك واضح.
و أمّا التمسّك بالاستصحاب: فالأقوى فيه التفصيل بين إجمال دليل القيد و إطلاقه، فإنّه لا مجال للاستصحاب مع إطلاق دليل القيد، لأنّ إطلاقه يقتضي بقاء القيديّة عند تعذّر القيد، و لازم ذلك هو ارتفاع ذلك الشخص من الوجوب المتعلّق بالكلّ عند تعذّر بعض أجزائه، فلا معنى لاستصحابه، للقطع بارتفاعه، إلّا بناء على اعتبار القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي، و هو ما إذا شكّ في حدوث فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد المتيقّن، و سيأتي عدم اعتبار هذا القسم من الاستصحاب إلّا على بعض الوجوه. هذا إذا كان لدليل القيد إطلاق.
و أمّا إذا لم يكن له إطلاق يعمّ صورة التعذّر، فالاستصحاب يجري- لو لا حكومة القاعدة عليه- للشكّ في ارتفاع ذلك الشخص من الوجوب، لاحتمال أن تكون القيديّة مقصورة بصورة التمكّن من القيد، فيبقى وجوب الباقي على حاله.
هذا، و لكن شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- كان يميل إلى عدم التفصيل بين إطلاق دليل القيد و عدمه و أنّ الاستصحاب يجري في كلا الصورتين- لو لا حكومة القاعدة عليه- و لم يذكر لذلك وجه يمكن الاعتماد عليه، فتأمّل جيّدا.
فرعان:
الأوّل:
إذا دار الأمر بين سقوط الجزء أو الشرط بأن تعذّر جمعهما في الامتثال، ففي وجوب صرف القدرة في الجزء و فعل المركّب فاقدا للشرط، أو التخيير في صرف القدرة في أحدهما إن لم يكن في البين أحد مرجّحات باب التزاحم و إلّا تعيّن صرف القدرة في الراجح منهما، وجهان بل قولان: أقواهما الثاني