كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - تقسيم الشيخ الأعظم للحقوق و ما يرد عليه
اختصاص كلامه بحقّ الشفعة و الخيار [١].
فيرد عليه: أنّهما ليسا على الأشخاص، بل الأوّل متعلّق بالأعيان، و الثاني بالعقود كما مرّ [٢].
أو يرد عليه: أنّ دليله أخصّ من مدّعاه كما قال الطباطبائي (قدّس سرّه) [٣].
نعم، إنّ مدّعاه في القسم الثاني حقّ، و إن كان دليله غير وجيه؛ لعدم كون الحقّ سلطنة أوّلًا؛ لما مرّ [٤] من اختلاف اعتبارهما، و عدم امتناع قيام طرفي السلطنة الاعتباريّة بشخص واحد ثانياً.
و الأولى أن يقال: إنّه لا يعتبر العقلاء كون الشخص ذا حقّ على نفسه، كما لا يعتبرون كون الشخص الواحد دائناً و مديوناً؛ أي مديوناً لنفسه، فالحقّ على الأشخاص من الاعتبارات التي تتقوّم بشخصين.
و أمّا القسم الثالث فلا يمكن مساعدته فيه؛ لأنّ بعض الحقوق أموال تبذل بإزائها الأثمان، و لا يعتبر في الماليّة إلّا ذلك.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم دفع توهّم النقض عليه في القسم الثاني ببيع الدين على من هو عليه [٥]؛ بالفرق بين اعتبار الملكيّة، و السلطنة على الأشخاص [٦]، فإنّ هذه السلطنة متقوّمة بأطراف ثلاثة: السلطان، و المسلّط عليه، و ما فيه
[١] منية الطالب ١: ٤٣/ السطر ٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣/ السطر ٢٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢ و ٤٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٧/ السطر ٢٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٠ ٤١.
[٥] جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٩.
[٦] المكاسب: ٧٩/ السطر ٩ ١٠.