كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - تعارض دليل نفي الضرر مع نفي الحرج
الشكوك [١].
فما قيل في ضابط الحكومة: من أنّه تعرّض أحد الدليلين لما لا يتعرّضه الآخر.
غير وجيه بإطلاقه، بل لا مناص فيها عن مقبوليّتها لدى العقلاء، و إلّا فدليل الضرر أيضاً متعرّض لما لا يتعرّضه دليل الحرج.
و بالجملة: الظاهر عدم حكومة أحد الدليلين على الآخر.
ثمّ لو قلنا بحكومة دليل نفي الحرج على نفي الضرر، فإن كان في مورد من الصور المتقدّمة إيجاب أداء المثل حرجيّا و ضرريّاً، و منع المالك عن المثل حرجيّا لا ضرريّاً، يقع التعارض بين مصداقين من دليل الحرج، فيتمسّك بدليل نفي الضرر، فيحكم على الأدلّة الأوّلية، و إلّا يقع التعارض بين دليل نفي الضرر و الحرج من جانب، و دليل نفي الحرج من جانب آخر، و بعد السقوط تبقى الأدلّة الأوّلية بلا معارض، و منه يظهر الحال في الصور جميعها [٢].
نعم، في مورد الغصب لمّا كانت أدلّة نفي الحرج و الضرر منصرفة عنه، يحكم بوجوب أداء المثل كائناً ما كان.
هذا كلّه بناءً على مسلك القوم؛ من حكومة دليل نفي الضرر على أدلّة الأحكام [٣].
و أمّا بناءً على ما سلكناه؛ من أنّ دليل نفيه نهي سلطاني سياسي أجنبي عن
[١] كقوله (عليه السّلام): «إذا شككت في الركعتين الأوّلتين فأعد» و غيره. وسائل الشيعة ٨: ١٩٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٢] فرائد الأُصول ٢: ٥٣٥ و ٧٣٠ و ٧٥٠.
[٣] فرائد الأُصول ٢: ٥٣٥، بحر الفوائد ٢: ٢٢٧/ السطر ١، رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن منية الطالب ٢: ٢١٣/ السطر ١٢.