كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - الكلام حول تقدّم الكتابة على إشارة الأخرس
و يمكن تقريبه: بأنّ الطلاق لمّا لم يقع إلّا بلفظ خاصّ هو «أنتِ طالق» و الكتابة واجدة للصيغة، فاقدة للتلفّظ بها، و الإشارة و نحوها فاقدة لكليهما، و لعلّه صار موجباً لأمر أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) في صحيحة البزنطي بالكتابة أوّلًا، و مع فرض العذر أمر بغيرها، و بهذه المناسبة يمكن فهم تقديم الكتابة عليها.
لكن على فرض تسليم الترتيب في الطلاق، يشكل إسراء الحكم إلى البيع؛ لأنّه يقع باللفظ و غيره حال الاختيار، و لا دخالة للفظ في أصل تحقّقه، و إن كان دخيلًا في لزومه فرضاً، فالمناسبة المذكورة غير متحقّقة في البيع، فتأمّل.
و قد وردت روايات في باب الوصيّة
ما رواه عبد اللَّه بن الحسن عن عليّ بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة، فجعل أهاليها يسائله: أعتقت فلاناً و فلاناً، فيومئ برأسه أو تومئ برأسها في بعض: نعم، و في بعض: لا، و في الصدقة مثل ذلك، أ يجوز ذلك؟
قال: نعم جائز. [١] ٢٤٧٩٢ لعلّها أولى بالتمسّك من روايات الطلاق، و إن كانت لا تخلو من إشكال.
و أمّا ما وردت في التلبية، و التشهّد، و القراءة- كموثّقة السكوني
عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه( عليه السّلام) قال: تلبية الأخرس و تشهّده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه. [٢] فهي أجنبيّة عن المقام، و لا يستفاد منها صحّة بيع الأخرس بتحريك لسانه، و إشارة إصبعه؛ لأنّ في العبادات تعتبر المباشرة، و المطلوب فيها إتيان المكلّف بنفسه بأيّ وجه أمكن، دون باب المعاملات كما لا يخفى.
[١] مثل
ما رواه عبد اللَّه بن الحسن عن عليّ بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة، فجعل أهاليها يسائله: أعتقت فلاناً و فلاناً، فيومئ برأسه أو تومئ برأسها في بعض: نعم، و في بعض: لا، و في الصدقة مثل ذلك، أ يجوز ذلك؟
قال: نعم جائز.
راجع وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٤، كتاب الوصايا، الباب ٤٩، الحديث ٢، و كذا سائر ما أورد في هذا الباب.
[٢] و هي ما
عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: تلبية الأخرس و تشهّده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه.
الكافي ٣: ٣١٥/ ١٧، تهذيب الأحكام ٥: ٩٣/ ٣٠٥، وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥٩، الحديث ١.