كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - جواب المحقّق الأصفهاني عن الشبهة
و الاستقلالي.
و مع تسليم إمكانه، لا بدّ من قيام قرينة عليه، و إلّا لا يحمل الكلام عليه.
و لو أراد بما ذكر أنّ الشارع لمّا رأى الملازمة بين الموضوع العرفي و الشرعي، علّق الحكم على العرفي؛ للتلازم المذكور، لصار الاستثناء تخصيصاً حكميّاً، و قد فرّ منه، بل مع رؤية الملازمة واقعاً يكون الاستثناء نسخاً لا تخصيصاً.
و لو رجع كلامه إلى أنّ الأحكام متعلّقة بالموضوعات العرفيّة، و يستكشف منه أنّ الموضوع الشرعي عين العرفي، فهو صحيح معقول، موافق للظواهر و الاعتبار، لكن لازمه التخصيص الحكمي، و هو يفرّ منه.
و الفرق بينه و بين سابقه: أنّ في هذا الوجه لا تدّعى ملاحظة الشارع التلازم بينهما، و ليست نكتة الجعل ذلك، بل الجعل القانوني فيه كسائر المجعولات القانونيّة.
نعم، لو كان مفاد الأدلّة جعل نفس الملازمة المذكورة ابتداءً أو الإخبار عنها، كان الاستثناء تخصيصاً في الملازمة، و يصحّ التمسّك بالعامّ في مورد احتمال التخصيص، لكنّه خلاف الظواهر جدّاً.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الموضوعات الاعتباريّة ملحقة بالموضوعات الخارجيّة.
نعم، يفترقان من جهة أُخرى، و هي أنّ الخارجيّات لا تختلف باختلاف الاعتبار، و أمّا الاعتباريّات فيمكن اختلافها باختلافه.
مثلًا: يمكن أن يعتبر الشارع النقل و الانتقال في خصوص البيع غير الربوي، فتكون تخصيصاته تخصّصات بملاحظة اعتباره، و هو لا ينافي أن يكون التخصيص حكميّاً بلحاظ اعتبار العقلاء.