كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - هل اللزوم و الجواز منوّعان للملك أو لا؟
من خصوصيّات السبب المملّك، فلا ينبغي الإشكال في عدم جريانه، بناءً على عدم جريانه في القسم الثاني، لا لأنّ الشبهة مصداقيّة [١]؛ ضرورة عدم معنى لها في المقام، لأنّ الشبهة المصداقيّة في دليل
لا تنقض. [٢]
لا بدّ أن تلاحظ بالنسبة إلى اليقين و الشكّ، لا إلى الواقع، و من الواضح أنّ اليقين لم يتعلّق بالجزئي، بل بطبيعي الملك.
غاية الأمر أنّ في القسم الثاني من الاستصحاب تكون أطراف الشبهة غالباً أمرين: طويل العمر، و قصيره، و لا ثالث لهما، و في المقام أطراف الشبهة أُمور ثلاثة؛ لعدم إحراز كون اللزوم من خصوصيّات المسبّب أو السبب، و معه يتردّد الموجود الخارجي الجزئي من الملك بين أن يكون ملكاً جائزاً بخصوصيّته، أو لازماً بخصوصيّته، بناءً على كونهما من خصوصيّات المسبّب، أو شخصاً آخر أي شخص الملك بلا خصوصيّتهما، بناءً على كونهما من خصوصيّات السبب.
فالمتيقّن هو طبيعي الملك الجامع بين الثلاثة، و كلّ منها مشكوك فيه، فالكلّي متعلّق لليقين بلا ريب، و الخصوصيّات الثلاث غير متعلّقة له بلا ريب، فأين الشبهة المصداقيّة، حتّى يقال في دفعها: بجواز التمسّك بالعامّ في المخصّص اللبّي كما في المقام [٣]؟! و الإنصاف: أنّ الإشكال و الجواب أجنبيّان عن المقام، مع ما في الجواب
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٧٣/ السطر ٣١، منية الطالب ١: ٦١/ السطر ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٣] منية الطالب ١: ٦١/ السطر ١٨.