كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٤ - الرابع حكم المنافع قبل أداء الغرامة و بعده
الرابع: حكم المنافع قبل أداء الغرامة و بعده
يظهر من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) و غيره [١] مفروغيّة ضمان منافع العين المتعذّرة، و نماءاتها المتّصلة و المنفصلة قبل أداء غرامتها، و جعلوا محلّ الكلام و الإشكال فيها بعد أداء الغرامة، و اختاروا عدمه.
و علّله الشيخ (قدّس سرّه) بصدق «الغرامة» الموجبة لخروج الغارم عن عهدة العين و ضمانها [٢].
و التحقيق على فرض كون دليل الضمان قاعدة اليد:
أنّه بالنسبة إلى ما قبل أداء الغرامة: إن قلنا بأنّ دليل اليد يوجب ضمان توابع المأخوذ و منافعه مطلقاً و لو لم تقع تحت اليد تبعاً، فيكون مفاد القاعدة أنّ اليد على الشيء توجب ضمانه و ضمان توابعه و منافعه، بوقوع اليد عليه، لا عليها و لو تبعاً، فلا محيص عن القول بالضمان، و هو واضح.
و أمّا إن قلنا بأنّ اليد على العين لا تكفي لضمان ما ذكر، بل الظاهر من دليل اليد هو ضمان ما وقع تحت اليد و صار مأخوذاً، غاية الأمر يعمّ الأخذ الاستقلالي و التبعي، فضمان النماءات و المنافع لأجل وقوع اليد عليها تبعاً، فلا بدّ و أن يقال: إنّ التوابع الموجودة حال كون الشيء تحت اليد مضمونة، دون ما حدثت بعد خروجه عن تحت اليد، فلا بدّ من التفصيل بين المنافع قبل الغرامة، فالحادثة بعد التعذّر و الخروج عن تحت اليد غير مضمونة؛ لقصور دليل اليد عن
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٥، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١١٠/ السطر ٢٥، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٠٥/ السطر ٢١.
[٢] المكاسب: ١١٣/ السطر ١٠.