كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٥ - الاستدلال بحديث نفي الضرر على بدل الحيلولة
فالأُولى اشتغال الذمّة بالمال نحو الديون.
و الثانية: عهدة العين؛ أي عهدة أدائها، لا اشتغال الذمّة بها كاشتغالها بالديون.
و كيف كان: فليس في زمان وجودها مال على ذمّة الضامن، يكون موضوعاً لدليل السلطنة، و إنّما موضوعه المال الخارجي، و يكون سلطاناً عليه، و سلطنته عليه لا تقتضي السلطنة على الغير، و لا على ماله، بل لو خرجت العين عن تحت استيلاء الضامن بوقوعها تحت يد أُخرى، أو وقوعها في البحر و نحوه، لا يصلح دليل السلطنة لإيجاب ردّها إلى صاحبها؛ لقصوره عن إثباته.
نعم، ما دام كونها تحت يده يصحّ التمسّك بدليلها، للإلزام بإخراجها عن تحت يده؛ لأنّ إطلاق السلطنة يقتضي دفع المزاحمات لسلطانه.
و أمّا لزوم استرجاعها إلى يد المالك، فليس مفاد دليلها، كما أنّه قاصر عن جواز إلزام الضامن على عقد بيع أو مصالحة، كما احتمله السيّد المحشّي (رحمه اللَّه) [١].
الاستدلال بحديث نفي الضرر على بدل الحيلولة
و أمّا دليل نفي الضرر بتقريب سبق منّا [٢] على مباني القوم و إن لا مانع من جريانه في العدميّات و غيرها، و في سدّ الخلل و غيره كما عرفت [٣]، لكن لا يلزم منه أداء المثل أو القيمة في جميع الموارد؛ لأنّ غاية ما يستفاد منه هو سدّ خلل الضرر و جبرانه، فإذا أمكن جبره بإعطاء الأُجرة و قيم المنافع، يكون كافياً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٠٦/ السطر ما قبل الأخير.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٢٣.