كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣١ - تقريب دلالة حديث اليد على بدل الحيلولة
عدم قدرته على الأداء في برهة من الزمان؛ لعين ما ذكر، و هو كما ترى.
مع أنّ الأثر لا يجب أن يكون بدل الحيلولة، بل للعهدة آثار أُخر، منها جواز المصالحة، و جواز أخذ الأُجرة، و غير ذلك.
تقريب دلالة حديث اليد على بدل الحيلولة
و يمكن تقريب دلالتها بأن يقال: بناءً على كون نفس العين على العهدة، لا تكون القاعدة متكفّلة إلّا لعهدة العين، فمعنى
على اليد.
أنّ ما أخذ على عهدة الآخذ إلى زمان الأداء، و حكم العهدة موكول إلى العقلاء، و هو مختلف لديهم:
فإن كان المأخوذ موجوداً مقدور التسليم يجب ردّه؛ لاقتضاء العهدة ذلك، و لو كان في محلّ آخر يحتاج إلى النقل و المئونة.
و إن كان تالفاً تقتضي العهدة ردّ بدله مثلًا أو قيمةً.
و إن كان موجوداً، لكن انقطع يد الغاصب و المغصوب منه عنه، كما لو غصبه غاصب قاهر، لا تمكن إزالة يده عنه إلى الأبد، تقتضي العهدة أيضاً ردّ بدله مثلًا أو قيمةً؛ لأنّ التلف بعنوانه غير دخيل في الضمان و الغرامة لدى العقلاء، بل الموضوع لهما انقطاع يد المالك عن ملكه للتالي.
ففي المثال المذكور ليست العين تالفة بالوجدان، و لا تقتضي العهدة ردّها بالضرورة، و حكمها لدى العقلاء الغرامة بردّ المثل في المثلي، و القيمة في القيمي، و كذا العهدة تقتضي البدل مع احتمال الرجوع و العود، كما لو احتمل خروج ما ألقى في البحر بواسطة أمواجه.
و بالجملة: ليس عنوان «التلف» مأخوذاً في قاعدة اليد، حتّى يقع البحث