كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٩ - الحقّ ضمان قيمة مكان التلف أيضاً
مكان كذا، كانت قيمته كذا» و هو خلاف ظواهر الأدلّة.
و أمّا بناءً على أنّ الاعتبار بقيمة زمان الغصب، كما قرّب الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) دلالة صحيحة أبي ولّاد عليه [١]، فالالتزام بقيمة مكان التلف [٢] مشكل بل غير ممكن؛ لأنّ لازم الجمع بين اعتبار زمان الغصب و مكان التلف أن يقال: «إنّ المضمون قيمة يوم الغصب في مكان التلف، فإذا كان للعين في يوم الغصب أو نحوه قيمة في المكان الذي تتلف فيه بعد، كانت مضمونةً عليه، فكان المضمون قيمة الشيء في المكان المذكور يوم الغصب بعد تلفه؛ بمعنى أنّ المضمون قيمته في ذلك المكان يوم الغصب»، و لا يمكن استفادة ذلك من أدلّة الضمانات، كقاعدة اليد، و صحيحة أبي ولّاد، و غيرهما.
فإن قلت: مقتضى إطلاق أدلّة الضمانات، ضمانه يوم التلف في مكان التلف، و مقتضى صحيحة أبي ولّاد ضمان قيمة يوم الغصب، و الجمع بينهما بأن يقال بضمان قيمة يوم الغصب في مكان التلف.
قلت:- مضافاً إلى ما عرفت من عدم دلالة الصحيحة على ضمان قيمة يوم الغصب إنّه ليس جمعاً عقلائيّاً؛ لأنّ ظاهر الصحيحة على فرض دلالتها على ضمان يوم الغصب هو ضمان ذلك المكان أيضاً، لا المكان الآخر، و لعلّ الشيخ (قدّس سرّه) بنى على ضمان يوم التلف، كما يظهر من خلال كلامه، و على هذا يكون زمان التلف و مكانه واحداً.
[١] المكاسب: ١٠٩ ١١٠.
[٢] نفس المصدر: ١١١/ السطر ٣٦.