كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - حكم الحقوق القابلة للإسقاط
الملك كما مرّ [١] أنّه لا دليل على اعتبار ذلك في البيع، بل قد تقدّم [٢] تعارف تبديل الملك بالسلطنة و بالحقّ لدى العقلاء، و صدق «البيع» عليه عرفاً.
فلو أراد بما ذكر أنّه يعتبر في البيع أن يكون كلّ الثمن و المثمن في درجة واحدة في الملكيّة و لا يكفي فيه مبادلة مرتبة قويّة بمرتبة ضعيفة منها، و أراد بالمباينة السنخيّة المباينة في المرتبة؛ بتقيّد كلّ مرتبة بالحدّ التي هي فيه، كان الإشكال أوضح؛ ضرورة عدم اعتبار وحدة الدرجة في صدق «البيع» على فرض صحّة كون الملك ذا مراتب، و إلّا لزم على مبناه عدم صحّة جعل المنافع عوضاً؛ لتصريحه بأضعفيّة مرتبتها من ملك الأعيان [٣].
و لو رجع كلامه إلى ما تقدّم منّا؛ من أنّ الحقّ سنخ اعتبار مخالف للملك، و يعتبر في البيع التمليك و التملّك، فقد مرّ جوابه [٤]، هذا كلّه في الحقوق القابلة للنقل.
حكم الحقوق القابلة للإسقاط
و أمّا الحقوق القابلة للإسقاط سواء كانت قابلة للنقل أم لا فهل يصحّ جعل إسقاطها أو سقوطها مقابلًا أو معوّضاً، و يكون عنوان «البيع» معه صادقاً عليه عرفاً أم لا؟
أقول: لا ينبغي الإشكال في الصدق إذا جعل الإسقاط- بالمعنى
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠ ٤٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦ و ٥٣ ٥٤.
[٣] منية الطالب ١: ٤١/ السطر ١٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٣ ٥٤.