كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٤ - أخبار الرهن الدالّة على لزوم القيمة حتّى في المثلي
قال نعم؛ لأنّه أخذ رهناً فيه فضل و ضيعه.
قلت: فهلك نصف الرهن؟
قال على حساب ذلك.
قلت: فيترادّان الفضل؟
قال نعم [١].
و رواها
الصدوق، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، نحوها إلّا أنّه قال فيهلكه [٢].
يظهر منها بترك الاستفصال، أنّ الرهن سواء كان مثليّا أم قيميّاً، و سواء كان المثل متعذّراً أم لا، أو وجد للقيمي مثل أم لا، إذا هلك بتفريط منه مضمون بالقيمة؛ لأنّ سقوط مائة درهم دليل على أنّ الضمان بالقيمة، و إلّا فلا وجه للسقوط، كما أنّ لزوم تأدية مائتي درهم، دليل على أنّ الدراهم على عهدته في المثلي و القيمي مطلقاً.
و يظهر من التعليل أنّ إتلاف مال الغير مطلقاً بل التلف تحت يده تفريطاً موجب لضمانها في المثليّات و القيميّات؛ ضرورة أنّ المتفاهم عرفاً من
قوله (عليه السّلام) لأنّه أخذ رهناً فيه فضل و ضيعه
أنّ تمام العلّة للضمان هو التضييع، من غير دخالة للرهن و الفضل فيه، و هو يفيد قاعدة الإتلاف مع الزيادة، و هي بيان كيفيّة الضمان؛ و أنّه بالقيمة مطلقاً.
بل لو قرئ «يَهلك» على نسخة الشيخ و الكليني (قدّس سرّهما) بفتح «الياء» على أنّه مضارع مجرّد، يمكن استفادة ضمان اليد في الجملة منها أيضاً، فلا شبهة في
[١] الكافي ٥: ٢٣٤/ ٩، تهذيب الأحكام ٧: ١٧٢/ ٧٦٣، الإستبصار ٣: ١٢٠/ ٤٢٩، وسائل الشيعة ١٨: ٣٩١، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣: ١٩٩/ ٩٠٤.