كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٤ - رأي المحقّق الأصفهاني و ما فيه
فكما أنّ استصحاب وجوب صلاة الجمعة جارٍ، و لازمه العقلي لزوم الإطاعة و الإتيان بالمستصحب؛ إذ مع عدم الإتيان يستحقّ العقوبة على الواقع لو فرض المصادفة؛ لتماميّة الحجّة و انقطاع العذر، و لو كان حكم العقل بلزوم الإتيان من آثار الواقع، لما جرى الاستصحاب؛ لأنّ الأثر عقلي.
كذلك في المقام، إنّ لزوم الخروج عن العهدة حكم عقلي للأعمّ من الواقعي و الظاهريّ، فكما أنّ العقل حاكم بلزوم الخروج عن عهدة مال الغير مع العلم بالاشتغال، كذلك مع استصحاب بقاء العهدة حاكم بلزوم الخروج عنها؛ لتماميّة الحجّة على الواقع.
و بالجملة: لا يراد باستصحاب بقاء العهدة، ترتيب أثر الواقع على الموضوع، حتّى يقال: إنّه أثر عقلي، لا يترتّب عليه إلّا مع القول بالأصل المثبت، بل يراد إثبات الاشتغال فقط، و معه يحكم العقل بلزوم الخروج عن العهدة بأيّ شيء يمكن، و المفروض أنّ أداء العين الساقطة عن الماليّة لا يوجب العلم بالخروج، فلا بدّ من أداء القيمة أيضاً؛ لتحصل البراءة القطعيّة، بل قاعدة الاشتغال لعلّها كافية.
و أمّا الأصل الآخر الذي نفى البأس عنه، فلا أصل له؛ لأنّ الأصل التنجيزي لا معنى له، لعدم تحقّق الدفع حتّى يقال: إنّه كان كذلك سابقاً بل هو يرجع إلى التعليق في الموضوع بأن يقال: إنّه لو دفعت العين قبل خروجها عن الماليّة، لكانت مسقطة للعهدة، و الآن كذلك، و هو مبنيّ على جريان الاستصحاب في التعليقات الموضوعيّة، و هو ضعيف.
نعم، لو قلنا بأنّ قاعدة اليد كما أفادت عهدة العين، أفادت حكماً تعليقيّاً، و هو الخروج عن العهدة بالأداء، و كان هذا الحكم شرعيّاً لا عقليّاً محضاً، جرى