كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١ - بيان كلام الشيخ في المقام
بيان كلام الشيخ في المقام
و قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): «إنّ مقتضى عموم وجوب أداء مال الناس و تسليطهم على أموالهم أعياناً كانت، أم في الذمّة وجوب تحصيل المثل، كما كان يجب ردّ العين أينما كانت و لو كانت في تحصيله مئونة كثيرة، و لذا كان يجب تحصيل المثل بأيّ ثمن كان» [١]. انتهى.
و لعلّ مراده من عموم وجوب أداء مال الناس، هو مثل
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا يحلّ مال امرئٍ مسلم إلّا بطيبة نفسه [٢]
بأن يقال: إنّ مقتضى انتساب نفي الحلّية إلى ذات المال، أنّه لا يحلّ بجهة من الجهات، و منها حبسه، و عدم ردّه إلى صاحبه، و لا يحلّ حبس الأموال التي في الذمّة و إبقاؤها فيها، بل يجب إخراجها إلى الخارج، و جعلها تحت سلطنة المالك.
و لعلّ العطف في قوله: «و تسليطهم» تفسيري، و أراد به دليل السلطنة؛ و أنّ مقتضى إطلاق دليلها، هو التسليط على إخراج ما في الذمم إلى الخارج بالمطالبة، فحبس ماله الذي في ذمّة الغير، مخالف لإطلاق سلطنته، فلا بدّ من نفيه، و إعطاء المثل و لو بالحمل من البلاد النائية و تحمّل مئونة كثيرة، إلّا إذا كان تحمّلها حرجيّا.
[١] المكاسب: ١٠٨/ السطر ٢٦.
[٢] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢، وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.