كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - مختار المحقّق النائيني في هذه الصورة و نقده
المثلي، و القيمة في القيمي، و قال فيها أيضاً: إنّ القابض بعد أن وضع يده على المال، استقرّ تمام ما له دخل في الماليّة على عهدته تبعاً للعين.
و هو كما ترى مناقضات في كلامه.
و منها: أنّه بعد البناء على إجمال الأدلّة، و قيام الإجماع على أنّ ضمان القيمي بالقيمة، استصحب ضمان الوصف إلى زمان إحراز كونه قيميّاً، مع أنّ الإجماع على فرضه قام على الواقع، و مع الشبهة المفهوميّة لم يعلم من أوّل الأمر أنّ الضمان بالمثل أو القيمة، فلا متيقّن حتّى يستصحب إلى زمان الإحراز.
و بالجملة: بعد قيام الإجماع تكون القيميّات مضمونة بالقيمة لا بالمثل، فلا يقين بتعلّق الخصوصيّات الوصفيّة بالعهدة.
و منها: أنّ الأُمور المذكورة مبتنية في صدر كلامه على إجمال أدلّة الضمان، مع أنّ الظاهر من المقدّمة الثانية و الثالثة هو دلالة الأدلّة نحو
على اليد.
على كيفيّة الضمان، فكيف الجمع بينهما؟! و منها: أنّ الاستصحاب على فرض جريانه، لا ينتج تخيير المالك، بل مقتضاه لزوم المثل معيّناً، فلا يجوز له اختيار القيمة مع عدم رضا الدافع، و هو (رحمه اللَّه) تارة يقول: «إنّ مقتضاه تخيير المالك» و أُخرى يقول: «إنّ الأصل هو المثليّة، إمّا للاستصحاب، أو لما قاله الشيخ (قدّس سرّه)» فكيف الجمع بينهما؟! و منها: أنّ ما قاله من بقاء الماليّة على الذمّة غير متقدّرة بمقدار من القيمة، ثمّ التجأ إلى جعل بعض الأوصاف أو الخواصّ عبارةً عن ماليّة الشيء، مع أنّهما مناط الماليّة لا نفسها لا يخفى ما فيه.
و منها: أنّ الأمر الأوّل لو تمّ لكان كافياً للاستصحاب؛ للكشف عن تعلّق بعض أوصاف العين و خصوصيّاتها بالذمّة، فيستصحب بقاؤها بعد التلف، و مقتضاه أصالة المثليّة، و الأمر الثاني أيضاً لا يخلو من دخالة ما في بعض