كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - كلام المحقّق الأصفهاني و ردّه
أن يلزمهما بالتصالح، أو يختار أحدهما، و هذا اختيار في مقام القضاء و رفع الخصومة، و هو غير الاختيار المذكور في الأخذ بأحد الخبرين للفتيا، فالقول بأنّ دليل الاختيار راجع إليه [١] في غير محلّه.
و ممّا ذكرناه يظهر الحال في الصور التي يتعلّق عنوان بالذمّة، و أُريد إسقاطه بأداء شيءٍ مردّد، كما لو قيل، بتعلّق المثل مطلقاً ب «الذمّة» أو «البدل» و «العوض» و نحوهما من العناوين.
نعم، لو قلنا: بأنّ المثل في الذمّة مطلقاً حتّى في القيمي، و إنّما كان أداء القيمة رافعاً للضمان في القيمي إرفاقاً بالضامن، فمقتضى القاعدة الاحتياط، و هو يحصل بأداء المثل.
كلام المحقّق الأصفهاني و ردّه
و أمّا ما يقال في الفرض من: «أنّ المسألة تندرج في الشكّ في التعيين و التخيير، فكلّ على مسلكه في تلك المسألة، فإمّا أن نقول: بأنّ سقوط الذمّة اليقينيّة بأداء المعيّن و هو المثل يقيني، و بغيره مشكوك، و الأصل عدم سقوطه.
أو نقول: بأنّ ثبوت الماليّة مقطوع، و ثبوت تعيينها بالمماثلة من حيث الحقيقة مشكوك، و هو ضيق، و الناس منه في سعة» [٢].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ المفروض إذا كان ثبوت المثل مطلقاً حتّى في القيمي في الذمّة، و الإرفاق إنّما هو في مقام الأداء؛ بمعنى أنّ أداء القيمة موجب لسقوط
[١] المكاسب: ١٠٦/ السطر ١٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٨٩/ السطر ٧.