كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٦ - الحق ثبوت عهدة الغرامة و الخسارة دون نفس العين
و الأولى إرجاع الصحيحة إلى سائر الروايات؛ لأنّ التصرّف في رواية واحدة، أولى من التصرّف في تلك الروايات الكثيرة، و التقييد المشار إليه بعيد؛ لأنّ القيميّات هي المتيقّنة من المطلقات، بل التقييد مستهجن.
هذا غاية ما يمكن في تقريب كون العين على العهدة، كما ذهب إليه المحقّقون [١].
الحق ثبوت عهدة الغرامة و الخسارة دون نفس العين
و التحقيق أن يقال: إنّ الضمان المعهود المغروس في أذهان العقلاء، هو عهدة الغرامة و الخسارة، ففي المثلي بالمثل، و في القيمي بالقيمة يوم الإتلاف، و إنّ ضمان العين بمعنى أنّ نفس العين على عهدة الضامن في المثليّات و القيميّات، خلاف المتعارف و المعهود عندهم، و في مثله لا بدّ من ورود دليل صريح مخالف لبنائهم و ديدنهم، كما في دية الكلب التي وردت فيها روايات صريحة معتبرة [٢].
و أمّا مثل ما وردت في باب الضمانات، كضمان اليد و الإتلاف، كحديث اليد و غيره ممّا مرّت دلالته على تعلّق الضمان بالأعيان، و ما وردت في جنايات البهائم، و ممّا هي دون ذلك في الدلالة، فلا ينقدح في ذهن العرف و العقلاء منها ما يخالف بناءهم في الضمانات.
فلا يفهم من
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على اليد ما أخذت.
أنّ نفس المأخوذ حال التلف في العهدة، فضلًا عن سائر الروايات؛ فإنّ البناء على وقوع ما أصابت
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٧، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٦/ السطر ٢٦، و: ٩٩/ السطر ٢٥، هداية الطالب: ٢٢٨/ السطر ٢٣.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة، الهامش ١.