كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٤ - بحث في الروايات المعارضة لما سبق
من الفاعل
عن أبي عبد اللَّه و أبي إبراهيم موسى و أبي الحسن الرضا( عليهم السّلام) في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعاً: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أُحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب هو خمسة و عشرين سوطاً ربع حدّ الزاني، و إن لم تكن البهيمة له قوّمت و أخذ ثمنها منه و دفع إلى صاحبها و ذبحت و أُحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب خمسة و عشرين سوطاً، فقلت: و ما ذنب البهيمة؟ فقال: لا ذنب لها، و لكن رسول اللَّه( صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فعل هذا و أمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم و ينقطع النسل. [١].
و لا يخفى: عدم مخالفتهما لما مرّ، بل يمكن أن يقال: بظهورهما في أنّ العين مضمونة؛ حيث إنّ الظاهر منهما أنّ المعتبر في التقويم و التغريم يوم الإحراق، مع أنّ يوم الإفساد يوم الوطء، و لعلّ الفصل بينهما كان كثيراً؛ بحيث تختلف القيمة في اليومين، مع أنّه لم يستفصل، فيظهر منه أنّ الميزان قيمة يوم الأداء، فينطبق على ما تقدّم.
إلّا أن يقال: إنّه لا دليل على خروج البهيمة من ملك صاحبها بالوطء، لكن لمّا كان الحكم الشرعي ذبحها، تقوّم و تذبح، فلا شاهد فيها لما ذكر، مع أنّه قد يكون يوم التغريم غير يوم الأداء، فتدبّر.
و أمّا
ما وردت من أنّ في فقأ عين الدابّة ربع ثمنها يوم فقئت العين [٢]
، فهو أمر تعبّدي، على خلاف القواعد في أرش الجنايات.
[١] و هي ما
عن أبي عبد اللَّه و أبي إبراهيم موسى و أبي الحسن الرضا (عليهم السّلام) في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعاً: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أُحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب هو خمسة و عشرين سوطاً ربع حدّ الزاني، و إن لم تكن البهيمة له قوّمت و أخذ ثمنها منه و دفع إلى صاحبها و ذبحت و أُحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب خمسة و عشرين سوطاً، فقلت: و ما ذنب البهيمة؟ فقال: لا ذنب لها، و لكن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فعل هذا و أمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم و ينقطع النسل.
الكافي ٧: ٢٠٤/ ٣، تهذيب الأحكام ١٠: ٦٠/ ٢١٨، الإستبصار ٤: ٢٢٢/ ٨٣١، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٧، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ١.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٧/ ١، الفقيه ٤: ١٢٧/ ٤٤٩، تهذيب الأحكام ١٠: ٣٠٩/ ١١٥١، وسائل الشيعة ٢٩: ٣٥٥، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٤٧، الحديث ٣.