كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - استظهار المحقّق النائيني من قاعدة الخراج بالضمان
عبارة عمّا وضعته الدول على الأراضي و الرءوس، أو مطلق ما أخذوا بعنوان الضرائب، و يطلق على ضريبة العبد.
قال شيخ الطائفة (قدّس سرّه) في «المبسوط»: و يقال للعبد الذي ضرب عليه مقدار من الكسب في كلّ يوم أو كلّ شهر: عبد مخارج [١].
فحينئذٍ يمكن أن يكون المورد ممّا كان استعمال العبد بنحو الضريبة؛ بقرينة ذكر الخراج، و يكون المراد أنّ الخراج أي ضريبة العبد في مقابل تعهّدات مولاه في تدبير أمره، و تأمين معاشه، و غير ذلك ممّا يجب شرعاً، و يثبت عرفاً على المولى بالنسبة إلى عبده و مملوكه.
و كيف كان: لا يمكن إثبات هذا المعنى المخالف للقواعد العقلائيّة و الشرعيّة بهذه الرواية المجملة الضعيفة السند.
و أمّا الروايات الواردة في باب شرط الخيار [٢]، و الرهن [٣]. ففيها إرجاع إلى المعنى العقلائي، و هو تبعيّة نماء الملك له، و كون خسارة الملك على مالكه، فهي أجنبيّة عن فتوى أبي حنيفة.
استظهار المحقّق النائيني من قاعدة الخراج بالضمان
ثمّ إنّ بعض الأعاظم (قدّس سرّه) استظهر من
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الخراج بالضمان
معنى لا يخلو التعرّض له من فائدة:
قال ما حاصله: إنّ مفاده بمناسبة الحكم و الموضوع، هو الضمان الجعلي
[١] المبسوط ٢: ١٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٧، كتاب الرهن، الباب ٥، الحديث ٦.