كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - الأمر الثالث ثبوت الضمان في المنافع المستوفاة
يساوي ثلاث مائة درهم فيهلك، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم؟
قال نعم؛ لأنّه أخذ رهناً فيه فضل فضيّعه. [١]
إلى آخره.
و نحوها
في رواية الصدوق، إلّا أنّ فيها «فيهلكه» [٢]
. فدلّ التعليل على أنّ كلّ من ضيّع مال الغير فهو ضامن، و معلوم أنّ تمام العلّة بنظر العرف هو التضييع، لا تضييع الرهن، فعلى رواية الصدوق عين قاعدة الإتلاف، و على رواية الكليني عينها أو أعمّ منها و من
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) حرمة مال المؤمن كحرمة دمه [٣]
على إشكال تعرّضنا له في باب الفضولي [٤].
فما قيل: من أنّ الإتلاف عبارة عن تضييع المال، لا إفنائه بالأكل و الشرب، فلا تشمل قاعدة الإتلاف لمثله [٥] في غاية الضعف؛ لأنّ قاعدة الإتلاف عقلائيّة، و ما عند العقلاء ليس عنوان «الإتلاف» و «التلف» بل مطلق إعدام مال الغير بأيّ نحوٍ كان، كما هو واضح.
مضافاً إلى أنّ الإتلاف أعمّ من التضييع، و لو بمناسبة الحكم و الموضوع، كما أنّ ما في روايات شهادة الزور أيضاً ليس الإتلاف بمعنى التضييع، فالقاعدة محكّمة ممضاة شرعاً.
[١] الكافي ٥: ٢٣٤/ ٩، تهذيب الأحكام ٧: ١٧٢/ ٧٦٣، الإستبصار ٣: ١٢٠/ ٤٢٩، وسائل الشيعة ١٨: ٣٩١، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣: ١٩٩/ ٩٠٤.
[٣] الكافي ٢: ٣٥٩/ ٢، الفقيه ٤: ٣٠٠/ ٩٠٩، وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٧، كتاب الحجّ، أبواب العشرة، الباب ١٥٨، الحديث ٣.
[٤] يأتي في الجزء الثاني: ٤٦٣.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٩٦/ السطر ٤.