كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - استتباع الحقّ للسلطنة على النقل و الإسقاط
المعاملات لدى العقلاء، لا نفس الملك، و لا نفس الحقّ، لهذا قد يتحقّق الملك و الحقّ و لا سلطنة على المذكورات، كالمحجور عليه، و قد تتحقّق السلطنة لشخص بلا واجديّته للملك و الحقّ كالأولياء.
و قد فسّر بعض الأعاظم الحقّ بالسلطنة الضعيفة [١]، و مع ذلك التزم بجواز نقله [٢]، مع إنكاره فيما تقدّم إمكان نقل الملك؛ لكونه سلطنة، و لا تعقل السلطنة على السلطنة،
و الناس مسلّطون على أموالهم
لا على سلطانهم [٣].
مع أنّ نقل الحقّ الذي هو سلطنة على زعمه لازمه السلطنة على السلطنة.
نعم، قال في خلال كلامه: فإذا كان الحقّ عبارة عن اعتبار خاصّ، الذي أثره السلطنة الضعيفة على شيء، و مرتبة ضعيفة من الملك، فهو بجميع أقسامه و أنحائه قابل للإسقاط [٤]. انتهى.
و أنت خبير: بأنّ صدر كلامه هذا مخالف لما تقدّم منه من أنّه سلطنة ضعيفة، كما أنّه مخالف لقوله في ذيله: و مرتبة ضعيفة من الملك بعد ما فسّر الملك بالسلطنة، و لازم كلامه هذا مع ما تقدّم منه أنّه سلطنة ضعيفة، أثرها سلطنة ضعيفة، و هو كما ترى، فلو اكتفى بالجملة الأُولى و هي قوله: اعتبار خاصّ الذي أثره السلطنة، بلا تقيّدها بالضعيفة كان حقّا.
ثمّ إنّ الظاهر من ذيل كلامه أنّ قوام الحقّ بقابليّته للإسقاط، فإذا لم يقبل
[١] منية الطالب ١: ٤١/ السطر ١٦.
[٢] نفس المصدر: ٤٢/ السطر ١٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠.
[٤] منية الطالب ١: ٤٢/ السطر ٢.