كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - منها فساد تلك العارية
حيث جعلوا المانع عدم جواز إمساك المستعير المحرم [١]، مع أنّ في الحرم لا يجوز الإعارة أيضاً، بل يجب الإرسال على المحلّ و المحرم.
و النقض إنّما يتوجّه بعد ثبوت أُمور:
منها: فساد تلك العارية.
إذ على فرض صحّتها لا يكون الضمان نقضاً، بل تقييد لأدلّة عدم ضمان العارية الصحيحة.
الاستدلال على فساد عارية الصيد و يمكن الاستدلال على فسادها بالآية الكريمة وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً [٢] بعد ظهور الصيد في المصيد؛ أي الحيوان الوحشي، و لا يراد به المعنى المصدري؛ و ذلك بقرينة إضافته إلى البرّ و إلى البحر في الآية المتقدّمة عليها.
و بقرينة قوله تعالى مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ [٣].
و بقرينة الآيتين المتقدّمتين؛ أي قوله تعالى لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ [٤] و قوله تعالى لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ [٥] و إنّما أطلق على الحيوان: «الصيد» باعتبار كونه في معرض الاصطياد، و هو إطلاق شائع.
فعلى هذا: حرّمت الآية الكريمة ذات الصيد، و تحريمها كما قلنا في
[١] المبسوط ٣: ٥٧، شرائع الإسلام ٢: ١٣٦، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٠٩/ السطر ما قبل الأخير.
[٢] المائدة (٥): ٩٦.
[٣] المائدة (٥): ٩٦.
[٤] المائدة (٥): ٩٤.
[٥] المائدة (٥): ٩٥.